تحالف البحر المتوسط

تحالف البحر المتوسط

تحالف البحر المتوسط

 لبنان اليوم -

تحالف البحر المتوسط

عماد الدين أديب

يجب أن نفهم بشكل عميق أسباب توجه السياسة المصرية إلى دول اليورومتوسطية هذه الأيام.

بعض المحللين يغفلون أهمية الدائرة المتوسطية فى الأمن القومى المصرى ولا يعطون لها الوزن النسبى الذى تستحقه فى خدمة مصالح مصر العليا.

الآن نحن بحاجة ماسة إلى تفعيل هذه الدائرة التى تضم دولاً عربية هى ليبيا وتونس ولبنان وسوريا، وتضم دولاً أخرى على السواحل الأوروبية مثل قبرص واليونان وإيطاليا ومالطة وتركيا وإسبانيا.

ويمكن فهم تزايد هذا الاهتمام هذه الأيام للأسباب التالية:

أولاً: إن هناك مصالح تتعلق باكتشافات تبلغ تريليونات من الأمتار المكعبة من البترول والغاز الطبيعى موجودة فى المنطقة الساحلية التى تطل عليها قبرص واليونان ولبنان وإسرائيل وأيضاً مصر.

هذه الثروات تستدعى نوعاً من التفاهم الإقليمى حول حقوق التنقيب فيها، والخطوط الفاصلة المحددة لحقوق هذه الدول.

ثانياً: ضرورة التعاون الإقليمى بين هذه الدول لمواجهة حالات الهجرة غير الشرعية فى هذه المنطقة، التى تنطلق من دول عربية إلى سواحل إيطاليا واليونان.

ويبدو أن هناك اتجاهاً دولياً للتعامل مع هذه الهجرات بشكل يقف بالقوة المسلحة ضدها، إلى حد إقرار مبدأ دولى لاعتبار هذه الزوارق أنها قطع بحرية تحمل إرهابيين، مما يعطى الحق الشرعى للدول المتضررة فى التعامل معها بالقوة المسلحة.

ثالثاً: اعتبار بعض الدول أمثال إيطاليا وإسبانيا واليونان، أن استمرار الحرب الأهلية فى ليبيا، وما تشكله من بيئة حاضنة ومصدرة للإرهاب التكفيرى، يشكل خطراً حقيقياً على منطقة شرق البحر المتوسط.

ولأن مصر هى أكثر الأطراف المتضررة من تدهور الأوضاع فى ليبيا، ولأنها ترتبط بها بحدود برية شاسعة واتصال بحرى قريب، فإنها بحاجة ماسة إلى تنسيق المواقف مع دول اليورومتوسط لمواجهة هذا الإرهاب من خلال تحالف أمنى وعسكرى وسياسى.

إن جغرافيا ليبيا شاسعة ومعقدة ويصعب على دولة واحدة بعينها أن تتحمل منفردة مسئولية إقرار السلم والأمن فيها.

أول هذه المسئوليات هو تكاتف القوى العربية لهذه الدول لمنع دخول الأسلحة إلى قوى الإرهاب فى ليبيا ومنعها من تصدير القوى البشرية المهددة لسلامة المنطقة.

إن فاتورة إقرار الأمن فى ليبيا باهظة إلى الحد الذى تهربت منه قوى كبرى مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

الأمل أن يكون التنسيق المصرى اليونانى الإسبانى الإيطالى القبرصى هو بداية تحالف جديد وفعال.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف البحر المتوسط تحالف البحر المتوسط



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon