حقيقة الخلاف مع السعودية

حقيقة الخلاف مع السعودية

حقيقة الخلاف مع السعودية

 لبنان اليوم -

حقيقة الخلاف مع السعودية

عماد الدين أديب

أُثير فى الآونة الأخيرة فى وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى مسألة الخلاف المزعوم بين «القاهرة» و«الرياض» حول مواقف متباينة للوضع فى صراعات المنطقة، وعلى رأسها الموقف الحالى فى سوريا. وازداد هذا الجدل بقوة عقب إعلان وزير الخارجية المصرى دعم القاهرة للضربات الجوية الروسية ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية فى سوريا.

واعتبر البعض أن موقف «القاهرة» الخاص بسوريا يعكس رؤية مناقضة تماماً لـ«الرياض» التى أعلنت مراراً وتكراراً مؤخراً على لسان وزير خارجيتها أن نظام بشار الأسد يجب أن يذهب. والمتأمل بعمق فى هذا الأمر سوف يصل إلى النتائج التالية:

أولاً: أن موقف مصر من سوريا والصراع فيها ليس جديداً وليس مفاجئاً للأصدقاء أو الخصوم منذ ربيع عام 2012.

ثانياً: أن مصر تُخطر «الرياض» بشكل دائم، سواء على مستوى جهات الأمن المشتركة بين البلدين أو على مستوى لقاءات الزعماء ووزراء الخارجية والدفاع بين العاصمتين، بتطورات الموقف بين «القاهرة» و«دمشق».

ثالثاً: أن الجميع بما فى ذلك «الرياض» يدرك أنه لا حل عسكرياً فى سوريا، وأن الجميع سوف يذهب عاجلاً أو آجلاً إلى مائدة مفاوضات.

رابعاً: أن كل ما يحدث على مسرح العمليات العسكرية فى سوريا هدفه تحقيق الموقف التفاوضى النهائى لكل طرف يسعى إلى الدخول إلى التسوية السياسية.

خامساً: أن الموقف المصرى لا يدافع بالدرجة الأولى عن بقاء بشار الأسد، ولكن يدافع عن بقاء «مشروع الدولة» المهددة بالسقوط فى سوريا.

وموقف مصر يدعم بقاء «الدولة» وعدم تقسيم سوريا، وهو الموقف نفسه الذى جعل هناك قنوات اتصال بين الرئيس السيسى ورئيس الوزراء حيدر العبادى، للحافظ على الدولة فى العراق، وفى زيارة الرئيس باجى قائد السبسى للحفاظ على الدولة فى تونس.

والموقف نفسه هو الذى يفسر الاهتمام المصرى المتعاظم بإنقاذ ليبيا من مخاطر التقسيم والفوضى وإحياء مشروع الدولة.

سادساً: لقد حان الوقت، أن نتعلم كعرب الفارق الجوهرى بين الاختلاف السياسى وهو حق مشروع لكل دولة، وبين الخلاف الذى يدمر مصالح البلدين.

سابعاً: أن موقف مصر من سوريا قد يساعد السعودية فى توقيت ما لكى تكون القاهرة بوابة للحل فى سوريا. وموقف السعودية الحالى المنفتح على «الدوحة» و«أنقرة» كى يخدم مصر إذا ما أرادت إعادة العلاقات مع قطر وتركيا إلى سابق عهدها.

يجب أن نستفيد من التباينات فى المواقف وتنوع العلاقات بين الأشقاء وبقية دول العالم، حتى نستطيع أن نخرج من لعبة السياسة المعقدة بمكاسب حقيقية فى زمن سادت فيه الهيستيريا وضاعت فيه لغة العقل والتعقل. يحدث ذلك كله فى وقت تقوم فيه وحدات سلاح البحرية المصرية بأعمال مجيدة أمام ساحل عدن ومضيق باب المندب وتقاتل فى الخندق نفسه مع القوات السعودية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الخلاف مع السعودية حقيقة الخلاف مع السعودية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon