زيارة «بوتين» لإيران

زيارة «بوتين» لإيران

زيارة «بوتين» لإيران

 لبنان اليوم -

زيارة «بوتين» لإيران

عماد الدين أديب

يجب أن نتابع جيداً الزيارة المهمة التى قام بها الرئيس الروسى «بوتين» لإيران، ولقاءه مع المرشد الأعلى والرئيس الإيرانى.

هذه الزيارة تأتى فى توقيت شديد الأهمية والدقة بالنسبة للبلدين. بالنسبة لإيران، فهى على أعتاب الدخول فى مرحلة رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية والعزلة السياسية.

وبالنسبة لروسيا، فإنها تتأهل لدخول بوابة إحداث تسوية سياسية مفروضة بالقوة العسكرية فى سوريا.

وتأتى الزيارة فى وقت صدرت فيه تصريحات عن قيادات الحرس الثورى الإيرانى الذى يقود العمليات العسكرية للقوات الإيرانية وحزب الله وفيلق القدس الشيعى فى سوريا، التى تؤكد صراحة وجود خلاف بين الحرس الثورى والقيادات العسكرية الروسية فى سوريا حول اتجاه العمليات. باختصار، هناك شك إيرانى فى أن موسكو تستخدم ورقة بشار الأسد للمقايضة عليها سياسياً مقابل الحصول على أعلى ثمن ممكن.

بالنسبة لإيران، فإن التضحية بالنظام السورى العلوى يعتبر كارثة كبرى للمشروعات الإيرانية فى المنطقة، وللتمدد الشيعى فى دول الشام والعراق.

وبالرغم من أن إيران وروسيا تحاربان فى خندق واحد ضد عدو واحد فى سوريا، فإن الخلاف بينهما ينعكس على «مستقبل بشار» والشكل النهائى للتسوية السياسية السورية.

وفى طهران سمع «بوتين» مصطلح «طعن الحليف»، وأن العلاقات بين روسيا وإيران يجب أن تكون ذات أولوية قصوى بين البلدين، لذلك يجب أن يعطى كل طرف للآخر أقصى وأفضل ما عنده.

لذلك استقبل المرشد الأعلى، قيصر الكرملين استقبال الأبطال، وأهداه المرشد الأعلى نسخة نادرة من القرآن، وتم توقيع اتفاق تقنى نووى بين البلدين.

فى هذه الزيارة تم الإعلان عن بدء تسليم صواريخ «إس 300» ذات المدى الطويل لإيران تأكيداً لقوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

ما يجمع البلدين أكثر مما يفرقهما! يجمعهما السلاح، والتعاون النووى، ومواجهة السياسة الأمريكية، والحرب فى سوريا، ويجمعهما أكثر من أى شىء «الغاز».

تعتبر روسيا هى أكبر دولة ذات احتياطى عالمى فى الغاز تليها إيران ثم قطر، لذلك يهم موسكو أن تستطيع روسيا من خلال علاقتها مع طهران والدوحة أن تحقق «كارتل» للغاز الذى يعتبر مصدر الطاقة الأول فى المستقبل.

قال «خامنئى» وهو يغازل «بوتين»: «سياسات أمريكا تهدد مصالح بلدينا».

من ناحية أخرى يعتبر داعش -نظرياً- الخطر الأكبر على البلدين، إلا أن وجوده هو غطاء ومبرر لوجودهما فى قلب عالمنا العربى!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة «بوتين» لإيران زيارة «بوتين» لإيران



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon