فوضى في كل مكان

فوضى في كل مكان

فوضى في كل مكان

 لبنان اليوم -

فوضى في كل مكان

عماد الدين أديب

لأن الربيع العربى قد فشل فى أن يصبح ربيعاً، أصبحنا نعيش فى عالمنا العربى اليوم حالة «الكابوس».
أصبحنا نعيش تلك الحالة التى أطلق عليها الزعيم الصينى «شو اين لاى»: «تحالفات جديدة وانقسامات جديدة، ولكن فوضى فى كل مكان».
هذه الفوضى غير المنظمة أصبحت هى سمة تلك الحقبة التى نحياها الآن.
هذه الفوضى لا نظام فيها إلا فى أمر واحد هو أنها مقصودة ومخططة عن عمد.
نحن نعيش فى مرحلة الفوضى المتعمّدة من أجل أن تصل بنا إلى حالة ضرورة التقسيم!
نعم، المطلوب هو حالة من الفوضى المدمرة تجعل حالة التعايش بيننا مستحيلة، فلا يصبح أمامنا إلا أن نفكر فى الحل النهائى اليائس، وهو التقسيم.
إنه منطق شبيه بالمثل المصرى الشعبى «شيل ده من ده يرتاح ده عن ده»!
على سبيل المثال، مطلوب أن تستحيل الحياة بين المسلم والمسيحى حتى يكون لكل منهما دويلته.
مطلوب أن تستحيل الحياة بين العربى والكردى، وبين السنى والشيعى، وبين الدينى والعلمانى، وبين العربى والأمازيغى حتى تتحول الدولة الوطنية المركزية إلى دويلة، وتتحول الدويلة إلى «كانتون» تسيطر عليه ميليشيات وعصابات مسلحة!
انظروا إلى سوريا بها 38 ميليشيا، وانظروا إلى العراق لديها 26 ميليشيا، وإلى اليمن فيها 16 ميليشيا خاصة بالقبائل!
إننا نعيش مرحلة تفكيك العالم العربى دولة دولة وتقسيمه قطعة قطعة والعودة به إلى دويلات القرون الوسطى.
ويجب ألا يفوتكم أن كل العمليات العسكرية الأخيرة فى العالم العربى كله موجهة إلى مراكز شرطة أو جيش، منها ما هو حادث خلال الشهر الماضى على الحدود السعودية - اليمنية، أو على الحدود التونسية - الليبية، أو ما حدث فى الفرافرة على الحدود الليبية - المصرية، أو ما حدث فى رفح بسيناء.
ماذا يعنى ذلك؟
الرسالة الموحدة المطلوب إيصالها إلى الرأى العام العربى هى أن القوى الشرعية التى يحق لها استخدام القوة لحماية النظام ممثلة فى الشرطة والجيش «ضعيفة» وغير قادرة على حماية نفسها.
وبناءً على هذا المنطق الأعوج يصل الناس إلى الاقتناع بأن الميليشيات وحدها هى التى تحمى، وهى التى يجب أن تحكم!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى في كل مكان فوضى في كل مكان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon