ماذا يريد الأمريكان

ماذا يريد الأمريكان؟

ماذا يريد الأمريكان؟

 لبنان اليوم -

ماذا يريد الأمريكان

عماد الدين أديب

والله العظيم ما سوف أكتبه عن الأمريكان ليس من وحى أفكارى، لكنه تصريح رسمى لمسئول أمريكى رفيع المستوى!

صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكى فى مؤتمر صحفى عام بأن «مسألة القضاء على داعش سوف تستغرق ما بين عشرة إلى عشرين عاماً»!

والتصريح مؤكد، وصحيح، وغير مدسوس، ولم ينفه أى مسئول أمريكى منذ 48 ساعة!

وخطورة هذا التصريح هى أن رئيس الأركان الأمريكى، الذى يُعتبر أعلى قائد استراتيجى وأرفع ضابط عملياتى فى واشنطن يخبرنا متطوعاً من تلقاء نفسه بأن داعش سوف تعيش معنا لسنوات طويلة، وأن أقوى جيش فى العالم، وهو الجيش الأمريكى، يحتاج ما بين عشرة إلى عشرين عاماً لتوجيه ضربة عسكرية قاضية لما يُعرف باسم «تنظيم الدولة الإسلامية»!

والذاكرة القريبة تؤكد لنا أن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى كان قد صرح منذ 14 شهراً بأن ظاهرة داعش تحتاج إلى عامين فقط للقضاء عليها، أما الرئيس باراك أوباما فإنه قد أكد منذ 6 أشهر أن ظاهرة داعش تحتاج من 3 إلى 5 سنوات!

الآن، ومنذ 48 ساعة جاءنا الخبر بأن داعش «عايشة معانا» ما بين عشر إلى عشرين سنة، والله أعلم ما هو الجديد فى هذا المجال!

إن محاولة تطبيع وجود داعش فى حياتنا هى عمل ليس من قبيل الصدفة، لكنه عمل ممنهج يهدف إلى القبول بوجود أحد أهم أسباب الفوضى المؤدية إلى الإرهاب فى المنطقة العربية.

والقبول بوجود «داعش» يعنى أننا بحاجة أيضاً إلى القبول بوجود قواعد أمريكية فى المنطقة، والقبول بوجود عسكرى أمريكى، وبضرورة وجود شحنات سلاح وخبراء تسليح ومهندسى صيانة، ونشاط يومى لأقمار التجسس والطائرات بدون طيار.

ورغم أننى ضد التفكير التآمرى، فإننى لا أفهم فشل ضربات الطيران الغربى فى العراق وسوريا فى إضعاف داعش.

ولا أفهم قيام تركيا -فى بدء الأمر- بتدريب مقاتلى داعش فى معسكرات داخل الأراضى التركية.

ولا أفهم أن تكون إسرائيل، والنظام السورى، وتركيا من كبار المشترين للنفط العراقى الذى تم الاستيلاء عليه من قبَل داعش.

الذى أفهمه أن وجود داعش فى المنطقة هو ضرورة أمريكية، خاصة أنها لم تتعرض يوماً لهدف إسرائيلى واحد!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد الأمريكان ماذا يريد الأمريكان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon