معركة الأنتهازية والفساد

معركة الأنتهازية والفساد

معركة الأنتهازية والفساد

 لبنان اليوم -

معركة الأنتهازية والفساد

عماد الدين أديب

من الصعب للغاية فهم ماذا تريد النخبة السياسية فى مصر.
هل تريد أن تصل إلى الحكم؟ هل تريد أن تستمر فى المعارضة؟

هل تريد تطبيق برامج محددة لها؟ وهل برامجها تختلف عن برامج الحكومة؟ وهل برامجها أفضل من برامج الحكومة الحالية أو السابقة؟
هل تسعى المعارضة فى مصر إلى الإصلاح السياسى لهياكل الدولة، أم أنها لا تختلف بأى شكل من الأشكال عمن سبقها.

كل هذه الأسئلة هى أسئلة تقليدية تاريخية متكررة منذ أن بدأ الرئيس الراحل محمد أنور السادات الإعلان عن تعددية الاتجاهات السياسية، تلك التى أطلق عليها «المنابر».
منذ ذلك التاريخ والقوى السياسية جميعها تلعب لعبة الكراسى الموسيقية بشكل انتهازى تسعى فيه إلى المشاركة فى السلطة بشكل فردى شخصى وليس من أجل تغيير سياسات أو تطبيق برامج.

القوى السياسية الوحيدة التى جاءت إلى الحكم وكان لديها رؤية مخالفة من ناحية الشكل هى جماعة الإخوان المسلمين.
فى الشكل كان هناك تصورات تبدو مختلفة عن الأنظمة والحكومات السابقة، ولكن فى المضمون فإن المواقف الأساسية تجاه الاقتصاد والرعاية الاجتماعية وسياسات الأجور والرواتب والدعم هى ذاتها.

منطق الدولة التى ترعى الفساد من خلال جهازها البيروقراطى الضخم لم يتغير فى عهد الإخوان، بل زاد وبدأ ظهور «سماسرة» جدد يسعون إلى تعميق التزاوج بين السلطة والدولة.
وما زلت أصر على أن هناك خللاً بنيوياً فى هيكل تركيبة أجهزة الدولة والجهاز البيروقراطى يجعل منهم تلك الصخرة الضخمة التى تتحطم على جدرانها أى محاولة جادة لإحداث إصلاح حقيقى أو القيام بنقلة نوعية فى تطوير الأداء.

إن العدو الأكبر الذى يهاجم ويعترض دائماً الأفكار الإصلاحية التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى هو ذلك التراكم التاريخى من سوء الأداء الإدارى والترهل المخيف فى أجهزة الدولة التى كانت تعتمد على منهج «الفساد الشخصى» كأسلوب حياة وكحافز وحيد لإنجاز شئون الناس.
لدينا نخبة سياسية عاشت على الانتهازية ولدينا أجهزة بيروقراطية شاخت على الفساد الإدارى.
هذا التحالف بين انتهازية النخبة وفساد الإدارة هو معركة لا تقل أهمية عن مواجهة الإرهاب فى سيناء!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الأنتهازية والفساد معركة الأنتهازية والفساد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon