نظرية استبدال العدو

نظرية استبدال العدو

نظرية استبدال العدو

 لبنان اليوم -

نظرية استبدال العدو

عماد الدين أديب

صرح الرئيس الأمريكى باراك أوباما بأن إيران ليست العدو الذى يهدد العالم والولايات المتحدة، بل العدو هو تنظيم « داعش ».

وبهذا التصريح أعطى الرئيس الأمريكى للنظام الإيرانى تأشيرة البراءة الكاملة، واستبدل «العدو» الإيرانى بعدو جديد اسمه تنظيم « داعش ».

ويبدو أن اختراع خطر « داعش » هو ضرورة قصوى وطوق نجاة لقوى كثيرة فى المنطقة والعالم.

لم تعد إيران عدواً ولا سلاحها النووى مخيفاً، ولم تعد الحكومة العراقية تشكل خطراً طائفياً بسبب سياستها الانتقائية الإقصائية، ولم يعد نظام بشار الأسد، الذى قتل 200 ألف، وجرح مليوناً ونصف المليون، وشرد 6 ملايين، هو الخطر فى سوريا.

ولم تعد إسرائيل بسياستها فى قضم الأراضى وبناء مستوطنات جديدة تشكل خطراً على احتمالات السلام.

لم تعد إيران وإسرائيل و بشار الأسد والتطرف الشيعى هم الأعداء!

كل هؤلاء حصلوا على تأشيرة البراءة وصك الغفران، وأصبح 15 ألف إرهابى من «داعش» هم الخطر الوحيد فى المنطقة!

لست أعرف إلى متى سوف تستمر الإدارة الأمريكية فى الاستهتار بعقولنا فى كل بيان وكل تصريح يصدر عنها له علاقة بالأوضاع فى المنطقة؟!

وأرجو ألا يُفهم من هذا الكلام أننى لا أعتقد أن «داعش» تشكل خطراً على المنطقة وعلى الوسطية والاعتدال الذى عشنا طوال حياتنا نحلم به.

لذلك كله نقول نعم «داعش» تشكل خطراً داهماً على المنطقة، لكنه ليس الخطر الأكبر وليس مصدر الخطر الأول الذى يهددنا.

إن مسألة استبدال العدو، التى تمارسها الإدارة الأمريكية، ليست سياسة جديدة، فهى استبدلت الاتحاد السوفيتى بحركة طالبان، واستبدلت طالبان بتنظيم القاعدة، واستبدلت القاعدة بصدام، واستبدلت صدام ببشار الأسد، والآن تستبدل كل هؤلاء بـ«داعش» !

يا للهول!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية استبدال العدو نظرية استبدال العدو



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon