إنّا كل شىء خلقناه بقدَر

"إنّا كل شىء خلقناه بقدَر"

"إنّا كل شىء خلقناه بقدَر"

 لبنان اليوم -

إنّا كل شىء خلقناه بقدَر

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

نحن -للأسف- أمة متطرفة فى كل شىء.

نتطرف فى الحب حينما نحب، ونتطرف فى العداء حينما نعادى.

المذهل أننا ننتقل من الحب إلى العداء مع ذات الشخص أو ذات الموقف ولكن فى مدى زمنى مغاير.

أحببنا جلالة الملك فاروق الأول، ملك مصر والسودان، وصنعنا له القصائد، وشدت له أم كلثوم وعبدالوهاب، وخرج له الشعب احتفالاً بابنه الذكر الأول الأمير أحمد فؤاد أمام قصر عابدين، ولم يمر عام حتى خرجت الجماهير كى تبارك «حركة الجيش» ضد مليك البلاد، وخرجت عناوين الصحف المحلية تسبُّ الملك الفاسد الطاغية.

وأيّدنا اللواء محمد نجيب «رمز الثورة المباركة» عام 1952، وفى أقل من عامين سكتنا على إقصائه، وباركنا انتصار الاستبداد على مشروع الديمقراطية.

وجعلنا من الرئيس جمال عبدالناصر حالة مقدسة ووصفناه بـ«الزعيم القائد والرئيس الملهم»، ثم خرجنا نطالب بالإصلاح والتغيير فى حركة شباب الجامعات فى مارس 1968.

وحينما توفى عبدالناصر -رحمه الله- بدأ الكتّاب والساسة الذين كانوا يقدسون «ناصر» فى حياته يكتبون المقالات والكتب حول مفاسد حكمه وطغيانه.

والذين اعتبروا أنور السادات -رحمه الله- بطل الحرب فى 1973، وبطل السلام عام 1977، لم يخرج أحدهم فى جنازته عقب اغتياله عام 1981.

والذين اعتبروا الرئيس حسنى مبارك أعظم حكام جيله، باركوا ما حدث فى يناير 2011، وطالبوا بمحاكمته، وشاركوا فى إجراءات شطب اسمه من على الميادين العامة والمشروعات الكبرى ومحطة المترو.

ليس مطلوباً أن نقدس الحاكم، أىّ حاكم، أثناء حكمه، وليس مطلوباً أن نلعنه ونجرّمه عند رحيله أو محاكمته.

المطلوب أن نتوازن فى التأييد وفى المعارضة، بمعنى أن تكون لدينا المصداقية والأمانة فى أن ننتقد الحاكم الذى نحب، وأن تكون لدينا الشجاعة الأدبية والأمانة أن نشيد بأى إنجاز إيجابى للحاكم الذى نخالفه الرأى أو التوجه السياسى.

إن حكمة خالق السموات والأرض فى خلقه هى التوازن بين السماء والأرض، وبين حركة الكواكب والمجرات، وبين الحياة والموت، وبين الغنى والفقر، وبين القوة والضعف.

ولنتذكر قوله تعالى: «إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ».

صدق الله العظيl

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنّا كل شىء خلقناه بقدَر إنّا كل شىء خلقناه بقدَر



GMT 15:39 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

حب، زواج، نفقة

GMT 17:51 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

من الحب الى الزواج وبالعكس

GMT 04:34 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

استراحة مع الأم

GMT 05:31 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

ما تتجوزوش إلا إذا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon