حتى لا نصل لطريق مسدود

حتى لا نصل لطريق مسدود!

حتى لا نصل لطريق مسدود!

 لبنان اليوم -

حتى لا نصل لطريق مسدود

بقلم : عماد الدين أديب

إذا تم احتواء أزمة الخلاف المصرى الخليجى، كيف يمكن أن نضمن عدم تكرارها مرة أخرى بشكل آخر، وفى توقيت قد يكون أكثر خطورة يصبح -ساعتها- الحل شبه مستحيل؟

هذا سؤال افتراضى، لكنه جوهرى وأساسى فى محاولة ضمان عدم تكرار الأزمة وزيادة المخاطر على الطرفين.

بادئ ذى بدء لا بد أن تكون هناك عدة عناصر ومبادئ هى ركيزة العلاقة بين مصر ودول الخليج العربى.

أولاً: إن هناك ثوابت هى التاريخ والجغرافيا لا يمكن تغييرها أو التلاعب بها بين الطرفين بصرف النظر عمن يحكم هنا أو هناك.

ثانياً: إن المنطقة تتعرض لخطر وجودى من داخلها وحولها ومن القوى الدولية فى آن واحد وأنها لا تملك خياراً سوى أن تجرى «تحالف العقلاء» فى المنطقة لإنقاذ العالم العربى من نفسه ومن أعدائه.

ثالثاً: إنه لا بد من تحديد قنوات اتصال واضحة وقادرة وعمل لجان تنسيق دائمة لإدارة الأزمات مفوضة من أعلى سلطة فى البلاد لتجنب تكرار هذه الأزمة.

رابعاً: إن الأخوة لا تعنى فقدان السيادة. وأيضاً أن الحرص على السيادة لا يعنى التخلى عن التزامات وضريبة الأخوة العربية.

خامساً: وهذا أخطر شىء أن تركيا لا يمكن أن تكون بديلاً لمصر عند دول الخليج.

وأيضاً لا يمكن لإيران أن تكون بديلاً للسعودية والإمارات عند مصر.

لا يمكن لأى طرف من دول الهامش «تركيا - إيران - إسرائيل» أن يلعب الدور البديل لأى دولة عربية.

لا بد أن نتصارح قبل أن نتصالح ونحدد «كتابة» وليس شفاهة الموقف المحدد لكل طرف من أطراف المنطقة وأهدافه النهائية منها والبدائل والوسائل التى سوف ينتهجها لتحقيق هذه الأهداف.

هنا، وهنا فقط يصبح موقف كل طرف واضحاً ومحدداً وصريحاً وعلى أساسه يتم عمل تنسيق للمواقف.

هذا التنسيق هو لاستعادة التباين فى المواقف بدلاً من «الخسارة» من الاختلاف.

بمعنى أننا فى الحالة السورية مثلاً من الممكن أن نستفيد من طرف لديه قناة اتصال غير مسدودة مع الروس أو الإيرانيين أو حتى نظام الأسد.

يمكن أن نرسل رسائلنا عبر تلك القناة أو نمارس ضغوطاً من خلالها أو نمهد لمعارضات عبرها.

يجب أن نتعامل بمنهج أن كلنا تروس فى ماكينة المصلحة العربية حتى لو اختلفت طرقنا وأشكالنا.

علينا أن نستوعب ذلك حتى لا نصل للطريق المسدود!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نصل لطريق مسدود حتى لا نصل لطريق مسدود



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon