مصر العظمة المؤقتة

مصر: العظمة المؤقتة!

مصر: العظمة المؤقتة!

 لبنان اليوم -

مصر العظمة المؤقتة

بقلم : عماد الدين أديب

الذى لم يعرف مرارة هزيمة 1967 لا يستطيع أن يُقدر حجم ومعنى وحقيقة انتصار 6 أكتوبر 1973.

فى 5 يونيو 1967 لم تكن الهزيمة فى معركة عسكرية مع العدو الإسرائيلى، لكنها كانت تعنى نهاية حلم الدولة الحديثة القائمة على مبادئ الحرية والاشتراكية والوحدة.

كانت الهزيمة تعنى أننا انهزمنا من الداخل كمجتمع وكمشروع سياسى أولاً، ما أدى إلى هزيمتنا عسكرياً فى 6 ساعات.

علَّمنا التاريخ، وهو خير معلِّم، أن الفوز فى المعارك الحربية لا يحققه الجنرالات ولكن هو تحصيل حاصل قوة المجتمع سياسياً واقتصادياً.

الديمقراطيات لا تُهزم، والأحرار فى مجتمعاتهم دائماً يكون النصر حليفهم.

إن الدرس الأكبر الذى خلصت إليه البشرية فى الحرب العالمية الثانية أن الديمقراطيات فى النهاية تنتصر على مشروعات الهيمنة والاستبداد.

سقط المشروع النازى فى ألمانيا، وسقطت الفاشية فى إيطاليا، وسقط مشروع الديكتاتورية الإمبراطورية فى اليابان، رغم أن الميزان العسكرى كان لصالحهم بكل المقاييس الاستراتيجية.

حتى الاتحاد السوفيتى، الذى قاتل ضد دول المحور، تأجل سقوطه حتى عام 1990، دفع ثمن مشروعه الاستبدادى بسقوط مدوٍّ وتقسيمه إلى دويلات.

حرب أكتوبر 1973 هى تعبير عن إرادة أمة قررت بشكل جماعى أن تهزم الهزيمة وتستعيد كرامتها.

أثناء شهر حرب أكتوبر لم تسجل أقسام الشرطة جريمة سرقة واحدة أو محاولة تعدٍّ على الأموال أو الممتلكات أو الأفراد!

هذه «الروح الاستثنائية» الكامنة داخل ضمير الأمة المصرية تعنى أن هناك إمكانية غير عادية لإحداث أى تقدم أو تغيير فى أوضاع الأمة مهما بلغت من يأس أو هزيمة أو تدهور.

المذهل فى الشخصية المصرية هى أنها تفاجئ علماء الاجتماع السياسى، وتفاجئ أجهزة مخابرات العالم بأنها قادرة فجأة دون مقدمات أن تحدث معجزات على شكل طفرات أو هبّات غير متوقعة.

المذهل أن إنجازات الشعب المصرى العظيم تأتى موسمية، ذات عمر زمنى قصير، ويعود بعدها الناس إلى حالهم الأول!

قمنا بحرب أكتوبر وثورتين، وفى كل مرة نعود إلى سابق عهدنا! شىء يحتاج لتفسير!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر العظمة المؤقتة مصر العظمة المؤقتة



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon