الرسالة السعودية الأخيرة لمصر

الرسالة السعودية الأخيرة لمصر

الرسالة السعودية الأخيرة لمصر

 لبنان اليوم -

الرسالة السعودية الأخيرة لمصر

بقلم : عماد الدين أديب

سواء استقال الدكتور إياد مدنى، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامى، طواعية، أو بنصيحة، أو بالأمر من عاصمة بلاده الرياض، فإن ابتعاده عن منصبه يجب أن يُنظر إليه على أنه أقوى صيغة للاعتذار عن الإساءة المقصودة التى ما كان يجب أن تصدر عنه ضد السيد رئيس جمهورية مصر العربية.

وكما هو معروف دبلوماسياً فإن التعامل مع زعماء الدول لا يشمل انطباعات أو وجهات نظر أو تحيزات شخصية، ولكن يتبع التهذيب الدبلوماسى المتعارف عليه، خاصة إذا جاء من أمين عام المنظمة.

وحسب معلوماتى فإن المصادر الرسمية فى الرياض استنكرت، من اللحظة الأولى، تصريحات الدكتور مدنى واستغربتها لأنها تأتى من رجل كان يشغل منصب وزير الإعلام الأسبق، ولأنها لم تطلب منه، من قريب أو بعيد، تلميحاً أو مباشرة، الإقدام على هذه التصريحات المسيئة.

ورسالة الرياض لنا فى مصر، عقب استقالة الدكتور إياد مدنى، صريحة وواضحة، وهى أنه بالرغم من التوتر الحالى فى العلاقات الثنائية، وبالرغم من الإساءات الشخصية التى تصدر من بعض الجهات الإعلامية ضد النظام فى السعودية وضد الملك سلمان شخصياً، فإن الرياض حريصة على أنه إذا وُجد خلاف بين البلدين أن يكون موضوعياً محدداً فى قضايا محددة ولا يتحول إلى مرحلة «الشخصنة» التى تؤدى إلى التراشق بالألفاظ وزيادة التوتر إلى حد القطيعة بين البلدين.

وفى يقينى أن القاهرة يجب أن تتلقف الرسالة السعودية بحب وامتنان، وترد على التحية بأحسن منها، وتبدأ فى «حوار هادئ وموضوعى وشفاف» يحدد النقاط فوق الحروف حول:

1- الموقف من نظام الأسد.

2- مستقبل علاقة القاهرة مع طهران.

3- الإجابة عن السؤال العظيم الذى يقلق كل دول الخليج الآن وهو: هل هناك تحول جذرى فى التحالفات المصرية إقليمياً؟

وحتى يكون سؤالى واضحاً: هل قررت القاهرة الآن، ونهائياً، الانتقال من معسكر الصداقة مع الغرب ودول الخليج العربى إلى معسكر روسيا وإيران وحلفائهما فى سوريا والعراق واليمن ولبنان؟

هذا سؤال لا يحتمل فى إجابته أن يكون هناك أى التباس أو غموض.

أنا لا تعنينى الإجابة المصرية بقدر ما يعنينى أن تكون -هذه المرة- صريحة واضحة دقيقة وتفصيلية للأشقاء الذين وقفوا معنا بشجاعة ورجولة فى أصعب اللحظات وأعقدها.

ما أحوجهم لنا الآن، وما أحوجنا لهم الآن وغداً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسالة السعودية الأخيرة لمصر الرسالة السعودية الأخيرة لمصر



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon