«الواد ده بتاع أمه»

«الواد ده.. بتاع أمه»

«الواد ده.. بتاع أمه»

 لبنان اليوم -

«الواد ده بتاع أمه»

بقلم : عماد الدين أديب

صحيح أن فرص العمل فى مصر محدودة لأن الاقتصاد مأزوم ويعانى أزمة منذ سنوات عديدة، لكن ذلك لا يبرر أن يجلس 4 ملايين شاب -على الأقل- على المقاهى، أو يجلسون عاطلين مستسلمين لسوء الأوضاع الاقتصادية ويتحولون إلى عبء على آبائهم وأمهاتهم يتلقون منهم مصروف جيبهم اليومى. وقد يقول لى قائل: «وهو الشباب ده يا باشا لقى شغل وماشتغلش»؟

الإجابة المؤلمة أن هناك فارقاً بين البحث عن عمل والانتظار لوظيفة على مكتب.

فى الولايات المتحدة وأوروبا التى تعتبر أقوى اقتصادات فى العالم، يعمل الطالب بائعاً فى محل هامبورجر أو سائقاً على سيارة نقل أو ملاكى ليموزين، بالإضافة إلى دراسته العليا كى يمول تكاليف تعليمه.

وبالطبع سوف أسمع من يقول: ولكن هذه الدول فيها فرص عمل ولكن أين فرص العمل فى مصر؟

سوف أرد أن هناك مليون ضيف لاجئ من سوريا الشقيقة يعيشون فى مصر، 80٪ منهم وجد وخلق فرص عمل. من أبناء سوريا مَن عمل فى مصانع النسيج، ومنهم مَن عمل بائع شاورما، ومنهم من السيدات مَن فتح مشروع عمل حلوى شامية أو طعام سورى فى المنزل وتوصيله بالطلب إلى البيوت.

ومن السوريين مَن عمل طبيباً فى مستشفى بأجر محترم، وآخرون فتحوا فى بيوتهم ورشة مشغولات يدوية كى تباع فى خان الخليلى.

ومن السوريين مَن يعمل بالمقاولات والنقاشة والحدادة والخدمة فى البيوت وتنظيف المجمعات السكنية.

معظم هؤلاء حسب شهاداتهم فى مقابلات تليفزيونية مذاعة قال إنه وجد «عملاً» بعد أقل من شهر من وصوله لمصر!

وأمس الأول كشف لنا الزميل عمرو أديب فى برنامجه المميز «كل يوم» عن منى السيد البالغة من العمر (40 عاماً) التى تعمل 12 ساعة يومياً كموزعة للبطاطس المقلية والبسكويت والحلوى فى الإسكندرية بواسطة موتوسيكلها شديد الثقل تقوده على دراجة بلا موتور!

وفى هذا الحوار الرائع سأل الأستاذ عمرو «منى» ماذا تقولين للشباب العاطل الجالس على المقاهى؟ قالت: «ده شباب بتاع أمه». كانت «منى» تقصد أنه الشباب المدلل الذى يعيش على مصروف الوالدة، وأن هذه الأم الطيبة لم تطلب منه بحزم أن ينزل إلى سوق العمل ويبحث عن «عمل» وليس الجلوس فى انتظار الوظيفة.

قالت «منى»: أنا باحب أشتغل علشان أساعد نفسى.

الشباب السورى نجح لأنه ساعد نفسه، و«منى» نجحت لأنها ليست مدللة ولا تريد أن تكون «بتاعة ماما»!

الله يساعد من يسعون لمساعدة أنفسهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الواد ده بتاع أمه» «الواد ده بتاع أمه»



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon