كلام الرئيس عن إرهاب سيناء

كلام الرئيس عن إرهاب سيناء

كلام الرئيس عن إرهاب سيناء

 لبنان اليوم -

كلام الرئيس عن إرهاب سيناء

بقلم : عماد الدين أديب

المحادثة الهاتفية المفاجئة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى للأستاذ عمرو أديب، فى برنامجه المميز «كل يوم»، تستحق التوقف أمامها بالتحليل والفهم.

جاءت المكالمة عشية عملية إرهابية جديدة فى سيناء ضد رجالنا الذين يتصدون يومياً لهذا الإرهاب التكفيرى بدعم وتمويل من قوى إقليمية شريرة.

قال الرئيس -ولأول مرة- إن عدد القوات العسكرية الموجودة على ميدان القتال فى سيناء يبلغ 41 كتيبة، أى ما يقارب 25 ألف جندى وضابط مسلحين بعتادهم، بالإضافة إلى قوات الشرطة وكافة أنواع أجهزة الأمن والاستخبارات.

يبدو أن الرئيس أراد بالكشف عن عدد هذه القوات أن يوضح للرأى العام المصرى حجم تكلفة فاتورة الحرب اليومية ضد الإرهاب بما تحمله مصر من مصروفات وخسائر بشرية.

هنا لا بد أن نطرح سوالاً: لماذا يصر أعداء هذا الوطن على استمرار هذا النوع من حرب الاستنزاف فى سيناء؟

يمكن الإجابة عن هذا السؤال الهام بأربعة عناصر تشرح لنا حقيقة الموقف، هى:

أولاً: تكبيد الاقتصاد الوطنى فاتورة يومية باهظة كان يمكن أن توجه لتطوير وإصلاح الاقتصاد الوطنى وتحقيق فرص عمل وخدمات أفضل للبلاد والعباد.

ثانياً: إشغال القوة المقاتلة الأساسية فى الجيش المصرى عن أى دور إقليمى فى منطقة متوترة ومليئة بالصراعات كانت تحتاج لدور مصرى عسكرى.

ثالثاً: هز مكانة قوات الجيش والأمن فى حفظ الاستقرار بالبلاد لآليات عدم نجاح التفويض الذى منحه الشعب للقيادة عقب ثورة يونيو 2013 «فى مواجهة العنف المحتمَل».

رابعاً: التأثير السلبى على السياحة وحركة الاستثمار المباشر فى مصر تحت انطباع أن مصر ليست دولة آمنة، وأنها لا تشكل بيئة مستقرة للسياحة والاستثمار.

هذا كله هو شكل شرير وقذر من أشكال الصراع مع نظام الحكم بهدف إضعافه تمهيداً لإسقاطه.

لم يعد هناك صراع فكرى، ولا حوار سياسى، ولا تنافس حزبى داخل القنوات الشرعية فى المجتمع.

الموجود الآن هو صراع بالرصاص والمتفجرات والدماء.

هذا الصراع العبثى لا منتصر نهائى فيه، ولكن هناك استمراراً لنهر من الدماء والضحايا والخسائر المادية.

قدر مصر أن تواجه هذا الإرهاب وحدها بشجاعة وفاتورة بشرية ومادية مكلفة فى ذات الوقت الذى تسعى فيه لتحقيق حلم ملايين البسطاء بحياة أفضل.

المصدر : جريدة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام الرئيس عن إرهاب سيناء كلام الرئيس عن إرهاب سيناء



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon