لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان

لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان؟

لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان؟

 لبنان اليوم -

لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان

بقلم : عماد الدين أديب

بعدما أعلنت داعش مسئوليتها عن جريمة الكنيسة البطرسية على موقعها الرسمى مساء الثلاثاء، يبقى السؤال: لماذا العملية؟ ولماذا الآن؟ ولماذا ضد أقباط مصر؟

حينما نقوم بتحليل سلوك داعش، علينا أن نفهم أولاً وبالدرجة الأولى حالة «المركز والقيادة» فى العراق وسوريا.

الموقف فى العراق يتركز فى الموصل، حيث هناك تراجع شديد وخسائر كبرى فى هذه المدينة الاستراتيجية بعدما تحالف على داعش كل من طيران التحالف العربى مع القوات البرية للجيش الرسمى العراقى والتحالف الشعبى الشيعى المدعوم من إيران، ما اضطر الكثير من هذه القوات إلى التوجه إلى أماكن نائية وسط تجمعات سكانية بملابس مدنية.

وفى سوريا، انسحبت أكثر من 90٪ من القوات من مدينة حلب، وبقى 5٪ من المدينة تحت سيطرتهم، وتحول 4 آلاف مقاتل من حلب إلى مدينة تدمر الأثرية.

إذن، قيادة داعش فى مركزى القوة فى سوريا والعراق فى وضع عسكرى ضعيف ووضع معنوى مأزوم للغاية.

ومن لا يعرف، فإن تنظيم الولاية الإسلامية فى العراق والشام يقوى وينتشر ويتكاثر من أعضائه الذين يأتون من أكثر من 80 دولة فى العالم اعتماداً على فكرة الخلافة الإسلامية للعالم وبناء على فكرة رومانسية دينية شكلها الظاهر دينى طوباوى وباطنها الحقيقى تكفيرى دموى فيه انحراف كامل عن صحيح الدين.

هذه الأزمة تجعل التنظيم العاجز عن القيام بعمليات عسكرية فى المركز أو فى أرض القتال الرئيسية فى العراق وسوريا أن يقوم بعمليات تفجيرية ضد مدنيين فى الفروع، مثل: مصر وتركيا والسعودية والبحرين والأردن.

هذا السلوك ظهر خلال محاصرة داعش فى الشتاء الماضى ما اضطرهم إلى زيادة التفجيرات ضد المدنيين فى باريس ونيس وبروكسل وإسطنبول وميونخ ونيويورك ونيوجيرسى.

هذه الأعمال تهدف إلى إخراج التنظيم دعائياً من أزمته العسكرية بعدما فقد أكثر من 50 ألفاً من المقاتلين فى العام الماضى، وتساعد على جذب المزيد من المتطوعين من الذين يتم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعى.

بالطبع يصبح الأقباط هدفاً مغرياً لتنظيم داعش للأسباب التالية:

1- تأثير قتل المسيحيين فى أى مكان على المجتمع الغربى.

2- الانتقام من أقباط مصر الذين يدعمون نظام حكم الرئيس السيسى بقوة.

3- إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين.

4- إظهار مصر كدولة عديمة الاستقرار مختلة الأمن.

هنا نأتى لاعترافات الذين تم القبض عليهم بعلاقتهم ببعض قادة الإخوان فى قطر وتحريضهم وتمويلهم لمثل هذه العمليات.

للإجابة عن هذه المسألة بشكل منصف وعميق يتعين علينا التوغل معلوماتياً بشكل دقيق فى حقيقة العلاقة بين جماعة الإخوان وتنظيم بيت المقدس فى سيناء وغزة وبين التنظيم الأم فى العراق وسوريا.

من يحب الدلائل والمعلومات الدقيقة سوف يعرف بالضبط: من المحرض ومن المدبر ومن الممول ومن القاتل ومن المجرم؟!

ويبقى السؤال: هل تقوم ذئاب منفردة بالجريمة بالوكالة، مثل بيت المقدس الذى يقوم بالوكالة عن داعش الأم؟

المصدر : صحيفة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان لماذا فجرت داعش الكنيسة وما علاقتها بالإخوان



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon