«ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ

«ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ!

«ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ!

 لبنان اليوم -

«ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

دعا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نظيره الروسى فلاديمير بوتين، فى محادثة هاتفية، لزيارة الولايات المتحدة قريباً.

ويعتقد الخبراء أن إعادة ترتيب العالم لا يمكن لها أن يتم رسم ملامحها إلا بهذا اللقاء الشخصى بين الطرفين، بعد فترة من «الفوضى والاضطراب والسيولة» فى العلاقات الدولية.

ويأتى الشرق الأوسط، وسوريا والعراق وليبيا واليمن على وجه الخصوص ضمن الملفات المهمة التى يمكن الاتفاق بين موسكو وواشنطن على تقسيم النفوذ فيها بدلاً من حالة التنافس الحالى.

المنافسة الحالية التى وصلت إلى حد الصراع العسكرى عن طريق الحرب المباشرة والحرب بالوكالة أصبحت مكلفة اقتصادياً وعبئاً سياسياً على موسكو وواشنطن فى ذات الوقت.

وما حدث مؤخراً من عملية استعراضية لإطلاق صواريخ «باتريوت» على الأراضى السورية يوضح رغبة كل طرف منهما فى تجنب مواجهة مباشرة فيها بينهما، إلى حد «التنسيق المخابراتى فيما بينهما قبل توجيه الضربات العسكرية بحيث يبلغ كل طرف الآخر: موعد الضربة ومكان الأهداف وحجمها وكيفية تجنب أى صدام بينهما».

ويتصرف الروسى من منطلق أنه يمتلك ورقة نجاح قوية فى مسرح العمليات العسكرية فى سوريا والقرم وأوكرانيا.

ويتصرف الأمريكى بقوة من منطلق أن أداءه الاقتصادى يسجل أرقاماً تاريخية غير مسبوقة منذ عام 2008، وأنه يعيد ترتيب صراعاته واتفاقاته الدولية بشكل غير مكلف فى كوريا الشمالية، والصين واليابان واتفاقات التافتا.

تبقى مسألة إيران هى النقطة التى يحتاج الروسى والأمريكى إلى الاتفاق عليها، بمعنى هل هناك استعداد لدى موسكو للتضحية بالتنسيق الأمنى مع الإيرانى فى سوريا، مقابل قيام الأمريكى بالقبول بالنفوذ الروسى فى سوريا وأوكرانيا والقرم، ورفع العقوبات عنها، أم أن ثمن سوريا والسلاح والتجارة والنفط والغاز مع إيران أهم من هذا الثمن؟ كل شىء يتعلق بالثمن!!

إننا بصدد عالم جديد يمكن أن تتضح معالمه فى الربع الأخير من هذا العام بعدها نفكر فى نتائج لقاء «ترامب - بوتين».

الأمر المؤكد أن أى اتفاق أو خلاف بين الطرفين سيكون على حسابنا بالدرجة الأولى!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ «ترامب وبوتين» وإعادة تقسيم النفوذ



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon