أزمة «الحوت»

أزمة «الحوت»!

أزمة «الحوت»!

 لبنان اليوم -

أزمة «الحوت»

بقلم : عماد الدين أديب

وجدت السلطات ولأول مرة جثمان حوت ضخم على شواطئ مرسى مطروح، مما أثار أزمة نادرة الحدوث، على أساس أن هذه المنطقة البحرية لم تعرف أبداً وجود هذا النوع من الحيتان.

وحظ هذا الحوت البائس أنه نفق وتوفى فى هذه المنطقة من سواحل البحر المتوسط!

المشهد كما رأيناه، فيه -كالعادة- زحام كبير من المشاهدين الفضوليين ومجموعات من الغطاسين، وممثلين عن محافظة مرسى مطروح، ووسائل إعلام مختلفة، وكل من يعتقد أن لديه علاقة مسئولية -من قريب أو بعيد- عن التعامل مع أزمة وفاة الحوت.

وتبادرت على الفور عشرات الأسئلة مثل: كيف وصل هذا الحوت إلى شاطئ مرسى مطروح؟ وماذا يعنى وجوده؟ وهل توجد حيتان أخرى تُهدد شواطئنا؟ وماذا سيُفعل بالحوت؟ وما الجهة الموكل إليها نقل جثة الحوت؟ وماذا سيُعمل بجثمان الحوت؟ وهل سيتم تشريحه؟ هل سينقل إلى هيئة الأحياء المائية؟ هل سيتم دفنه؟.

وازداد المشهد طرافة حينما جاءت سيارات ومعدات ورافعات تحاول رفع جثمانه الضخم على مقطورة، وصعوبة تقييده بحبال وسلاسل وروافع على المقطورة الكبيرة.

أزمة الحوت جزء طريف وكوميدى يوضح حالة الاضطراب التى يمكن أن نواجهها فى حال حدوث أمر غير عادى وغير متوقع.

والمتخصص فى علم إدارة الأزمات يعرف أن هناك فرعاً خاصاً من هذا العلم البالغ الأهمية فى عصرنا الحديث، اسمه علم إدارة الأزمات الطبيعية، أى تلك الأزمات التى تنشأ عن الزلازل والبراكين والعواصف والحرائق التى تنشأ فى الغابات، أو الأعاصير المشابهة لإعصار «تسونامى» الشهير.

دائماً تفاجئنا الأحداث، ودائماً تكون حركتنا بطيئة ومرتبكة ومضطربة تسبب تداخل السلطات وعدم وضوح المسئوليات.

علينا أن ندرك أن من أهم صفات الإدارة الحديثة القدرة على إدارة أى أزمة صغيرة أو كبيرة، طارئة أو متوقعة، بثبات ومرونة وقدرة على التفكير الإبداعى الخلاق!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة «الحوت» أزمة «الحوت»



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 07:15 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

تخفيف الإجراءات الامنية في وسط بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon