«الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء»

«الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء»

«الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء»

 لبنان اليوم -

«الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء»

بقلم : عماد الدين أديب

بعضنا يريد الشىء ونقيضه.

بعضنا يريد تناول العشاء دون أن يدفع فاتورة ثمنه.

بعضنا يريد أن يكون ثورياً وانتهازياً فى آن واحد، ويريد أن يكون وطنياً فى الظاهر وعميلاً فى الباطن، ويريد أن يكون اشتراكياً فى الشعار ورأسمالياً فى التطبيق.

بعضنا يرفع شعار الدفاع عن الاقتصاد الحر واحترام آليات السوق وهو كاره وحاقد على المال والأعمال وأهل البزنس جميعهم.

بعضنا يريد أن يحصل على مساعدات من دول وهيئات وكأنها هبات مجانية دون أن يتوقع أن هناك ثمناً ما أو عطاءً مقابلاً.

بعضنا «يستعبط» ويعتقد أن العالم يقوم ببعثرة أمواله ومساعداته وأسلحته هكذا بشكل مجانى دعائى دون أن تكون له مصالح محددة يسعى -بوعى كامل- إلى أن يحققها منذ اللحظة الأولى.

بعضنا يريد أن يصعد دون أن يهبط وأن يأخذ دون أن يعطى وأن يمارس سلطة أبدية دون أن يتنازل عنها لحظة واحدة، ودون أن يفهم المعنى الحقيقى لمفهوم «المشاركة فى صناعة القرار».

بعضنا قرر أن يسرق المال العام دون رقابة وأن يسطو على الحق العام دون مؤاخذة، وأن يستولى على قوت الناس الغلابة دون مخافة سلطة القانون.

بعضنا يريد أن يكون بطلاً على الورق أو أن يعامل معاملة الشهداء وهو جالس فى مكتبه المكيف دون أن يقصف له ظفر واحد.

بعضنا يريد أن يلتهم كل ما على مائدة الحياة دفعة واحدة دون أن يصاب بمغص معوى.

باختصار، بعضنا يريد كل شىء وأى شىء دون أن يفعل أى شىء أو يخسر «أى حاجة».

ذلك كله يذكرنى بمثل شعبى مصرى قديم يقول: «اللى عاوز يمشى فى المولد لازم يستحمل زق الدراويش».

المصدر : جريدة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء» «الذين يريدون كل شىء دون أن يدفعوا أى شىء»



GMT 01:38 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

محمد بن راشد صانع أمل العرب

GMT 01:12 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين

GMT 01:07 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

صوتى للرئيس السيسى .. لماذا؟

GMT 00:08 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

شارِك وقُل ما شئت

GMT 00:54 2018 الأحد ,25 آذار/ مارس

مشكلة اللبنانيين مع "حزب الله"

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon