المؤامرة على شرطة مصر

المؤامرة على شرطة مصر

المؤامرة على شرطة مصر

 لبنان اليوم -

المؤامرة على شرطة مصر

بقلم - عماد الدين أديب

ظُلِم جهاز الأمن فى مصر ظلماً بيّناً أثناء وعقب أحداث يناير 2011.

ولو كنت من وزارة الداخلية لأصدرت «وثائقياً» على حلقات بالتفصيل والتأصيل لحقيقة ما حدث.

وحتى لا يسارع عباقرة الإنترنت باتهامى بالعمالة للأمن، أقول إن رجال الأمن فى مصر، مثلهم مثل رجال الأمن فى العالم، بشر ليست لديهم العصمة والتنزيه عن ارتكاب الخطأ.

لذلك كله كان عمل الأمن، فى أى زمان ومكان، يتم تحت مظلة وأحكام القانون.

ومنذ سنوات لا يوجد ضابط أو جندى فى الشرطة فوق سلطة القانون، وليكن قرار الداخلية بتوجيه من اللواء مجدى عبدالغفار فيما يعرف بواقعة الاتهام بتعذيب «عفروتو» فى المقطم هو خير دليل على ذلك، حينما تمت إحالة «المتهمين» من الشرطة للنيابة العامة للتحقيق فيما نُسب إليهم.

ولدىَّ على مر حياتى صداقات مع كثير من رجال الشرطة الذين عرفتهم عن قرب كانوا من الشرفاء الذين يعملون من أجل حبهم للوطن وإيمانهم بالرسالة، وبعضهم من عائلات متيسرة مادياً وكان من الأفضل لهم شخصياً أن يديروا مصالح عائلاتهم أو يلتحقوا بأى وظيفة مدنية تحقق لهم دخلاً أفضل أو أمناً خالياً من أى مخاطر.

عرفت منهم من تطوع برغبته للعمل فى سيناء أو الواحات ولقى ربه شهيداً.

وعرفت منهم من كانت له شجاعة رصد مخالفات عناصر مضادة لمصالح الوطن فى ظل عهد وحكم وسطوة الإخوان، ونالهم ما نالهم من تنكيل وطرد وإبعاد.

الأمن فى مصر ليس عصا الحاكم ضد الشعب وليس أداة قمع لممارسة الاستبداد، ولو كان كذلك لما رفض إطلاق النار على المتظاهرين فى واقعة كوبرى عباس، ولما استُشهد منه 82 ضابطاً وجندياً فى قسم الإسماعيلية، ولما طُرد منه كبار ضباط فى عهد عبدالناصر رفضوا ممارسة التعذيب، ولما وقفوا ضد الإخوان فى قمة سطوتهم، ولما وقفوا فى ثورة 30 يونيو 2013 مع جموع الشعب المصرى.

كان الغرض السياسى عقب يناير 2011 هو ضرب العلاقة بين الشرطة والشعب «وشيطنة» صورتهم لدى المجتمع والرأى العام، بحيث تفقد الشرطة احترامها وبالتالى هيبتها وبالتالى دورها، فيحدث فراغ أمنى كان المطلوب أن تملأه ميليشيات الإخوان الأمنية على غرار الحرس الثورى الإيرانى!

فشلت كل محاولات اختراق الأمن فى مصر سواء كان ذلك فى أجهزة المخابرات العامة أو الحربية أو أمن الدولة بشكل عام.

سقوط الأمن وأجهزة الدولة السيادية هو ركيزة جوهرية فى مشروع إسقاط الدولة الوطنية فى أى نظام.

انظروا لما حدث فى العراق وسوريا وليبيا واليمن وسوف تكتشفون أن البداية كانت دائماً بضرب كل من يحفظ الأمن ويحمل سلاحاً مشروعاً تحت مظلة القانون لحماية الدولة.

هناك ثلاثية لا بد أن تحدث، رأيناها واضحة فى العراق، تسريح الجيش الوطنى، تصفية جهازى المخابرات وأمن الدولة وتحويل كل هؤلاء لميليشيات!

إن رحلة إعادة بناء وتحصين أجهزتنا الأمنية مستمرة بنجاح، وهو أمر يجب أن نحافظ عليه ونتابعه بكل إخلاص وطنى وشفافية ونُصح من النخبة وحماية من المجتمع فى ظل دولة القانون.

حمى الله رجال أمن مصر وتغمد شهداءهم الأبرار بالرحمة والمغفرة، وألهم أسرهم الصبر والقدرة على تحمل فراقهم.

المصدر : جريدة الوطن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة على شرطة مصر المؤامرة على شرطة مصر



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon