مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

مصر وتركيا.. احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

مصر وتركيا.. احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

 لبنان اليوم -

مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة

بقلم : عماد الدين أديب

حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى عن العلاقات مع تركيا هو أول توصيف لطبيعة هذه العلاقات منذ ثورة 30 يونيو 2013 بشكل واضح.

قال الرئيس السيسى: «إنه لا يوجد أى مبرر منطقى أن تكون هناك أى حالة عداء بين مصر وتركيا».

وقد لا يكون هناك مبرر منطقى، لكن هناك 4 موانع تعوق العلاقات بين مصر وتركيا:

أولاً: أن الرئيس التركى أردوغان وحزبه ينتميان إلى تيار الإسلام السياسى، الأقرب إلى فكر جماعة الإخوان المسلمين.

ثانياً: أن تيار «أردوغان» السياسى لديه تعارض سياسى حاد مع حكم المؤسسة العسكرية فى تركيا، التى كانت حتى عشية محاولة الانقلاب الفاشلة تتمتع بوضع فوق دستورى وسياسى مميّز، لذلك لم يكن ممكناً دعم حكم الرئيس السيسى.

ثالثاً: أن العلاقة الاستراتيجية بين تركيا وقطر تضع ضمن أولوياتها فى منطقة الشرق الأوسط حصار السياسة المصرية وتحجيم نظام ثورة 30 يونيو.

رابعاً: أن أنقرة تدرك أن ثمن أى مصالحة مع مصر له فاتورة عالية مثل التنازل عن دعم رموز المعارضة الإخوانية التى تتخذ من تركيا مقراً لها، والتوقّف عن دعم تيارات معارضة للسياسة المصرية فى ليبيا وتونس وغزة.

وتدرك أنقرة أيضاً أن أى مصالحة مع مصر يجب أن تتم بمشاركة أو بمباركة قطرية، أى من دون أن يبدو ذلك نوعاً من التخلى عن العداء المشترك القطرى - التركى لمصر.

لكن هل هذا يعنى أن أى بادرة تقارُب بين مصر وتركيا هى مستحيلة فى الوقت الحالى؟

الإجابة التى تفرضها المتغيرات الكبرى التى يشهدها العالم والمنطقة تقول:

1 - إن غياب أى دور أمريكى فعّال حتى انتخاب رئيس أمريكى جديد وتوليه الحكم فى 20 يناير المقبل تستدعى تغيير معادلات المنطقة.

2 - إن رغبة أنقرة فى عمل دور تسوية فى سوريا بمشاركة روسية - إيرانية - خليجية، لا يمكن أن تتجاهل الوجود المصرى.

3 - إن صعود الدور الإيرانى بالتعاون مع روسيا فى المنطقة يستدعى دعم تيار الإسلام السُّنى بقيادة مصر والسعودية.

باختصار هناك خطان متوازيان فى مسألة العلاقات التركية - المصرية، أحدهما يؤدى إلى طريق مسدود، والآخر فيه أمل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة مصر وتركيا احتمالات مصالحة معقّدة وصعبة



GMT 02:02 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تدليل أمريكي جديد لإسرائيل

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 21:10 2024 الخميس ,04 إبريل / نيسان

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

GMT 17:31 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 07:15 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

تخفيف الإجراءات الامنية في وسط بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon