واشنطن والخوف من النموذج الصيني

واشنطن والخوف من النموذج الصيني

واشنطن والخوف من النموذج الصيني

 لبنان اليوم -

واشنطن والخوف من النموذج الصيني

بقلم : عماد الدين أديب

أكثر ما يزعج السياسة الأمريكية هو نجاح نموذج غير أمريكى فى التنمية.

لذلك تعتقد واشنطن أن أى نموذج اقتصادى اجتماعى اعتمد على قانون السوق ومبدأ العرض والطلب وسار على نهج المفكر الاقتصادى آدم سميث هو امتداد للرأسمالية الأمريكية، وهو نجاح للنموذج الأمريكى.

تكمن الأزمة إذا نجح نموذج مثل النموذج الصينى فى التنمية أو استطاع النموذج الكوبى الصمود أمام الحصار الاقتصادى.

إن نجاح دولة مثل الصين فى أن تصبح الدولة الأجنبية الأولى الحائزة على سندات الحكومة الأمريكية فى سوق وول ستريت بما يساوى قرابة تريليون دولار أمريكى هو أمر يثير قلق واشنطن ويشعل جنون مؤسساتها الرأسمالية.

إن صعود الميزان التجارى الصينى وتفوقه على غيره فى العالم إلى الحد الذى جعل من تجربة المناطق التجارية الخاصة فى الصين نموذجاً غير مسبوق فى تحقيق معدلات قياسية فى الصادرات حول العالم.

هذه النجاحات تؤرق بال صانع القرار الأمريكى لأنها تطرح بديلاً ناجحاً مقابل النموذج الأمريكى الوحيد الذى تتم محاولة فرضه وتسويقه وترويجه على شعوب وأنظمة العالم.

وخوف واشنطن الأعظم هو أن يستطيع العملاق الصينى العظيم فى 2030 أن يصل لمرحلة «الاكتفاء الكاملة» حسب الخطة الموضوعة ويبدأ فى لعب دور القوة الاقتصادية الأعظم فى العالم.

لذلك ليس سراً أن نعرف أن أكثر ما أزعج واشنطن فى فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى هو ذلك التقارب القوى للغاية بين مصر والصين، ونمو العلاقات الشخصية بين الرئيسين.

وليس سراً أن زيارة الرئيس الصينى الأخيرة لمصر كانت موضع متابعة دقيقة من الأجهزة الأمريكية منذ لحظة هبوط طائرته فى مصر، حتى توقيع اتفاقات التجارة بين البلدين إلى التعاون العسكرى غير المعلن عنه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن والخوف من النموذج الصيني واشنطن والخوف من النموذج الصيني



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon