«ربيع داعش»

«ربيع داعش»!

«ربيع داعش»!

 لبنان اليوم -

«ربيع داعش»

عماد الدين أديب

أيهما يجب أن يذهب أولاً، داعش أم الرئيس بشار الأسد؟.

الرئيس الأسد يقول إنه لا تفاوض مع المعارضة على الفترة الانتقالية قبل القضاء على داعش!

الرئيس الأمريكى باراك أوباما صرح أمس الأول بأنه لا تسوية سياسية فى سوريا فى ظل وجود بشار الأسد.

الأمر المؤكد هو أن الصراع فى سوريا الآن هو صراع بين قوى الاستبداد السياسى مع قوى التكفير الدينى، وأن كلاً منهما يغذى وجود الآخر.

ومن الواضح أن حالة التمدد الجغرافى التى تعيشها داعش، من سوريا إلى العراق، ومن اليمن إلى سيناء، ومن سيناء إلى لبنان، ومن لبنان إلى أوروبا، فإن ذلك كله يعكس حالة من حالات انتشار الفكر التكفيرى الذى اعتمد العنف كوسيلة وحيدة لإسقاط الأنظمة وتغيير شكل المجتمعات القائمة.

وعدوى انتشار داعش هى عدوى كبرى تصيب المنطقة العربية عقب انتشار عدوى الربيع العربى منذ العام 2011.

لم تنجح ثورات الربيع العربى لأنها كانت حركات رفض من بعض القوى التى كفرت سياسياً بالأنظمة الاستبدادية دون أن يكون لديها مشروع بديل يستطيع أن يتبنى دولة جديدة فى ظل قوى اجتماعية مختلفة.

الشىء ذاته يحدث الآن مع «ربيع داعش» التى يروَّج فكرها وتتم عمليات التجنيد الفكرى لها على ساحات الإنترنت من خلال تسويق فكرة أن الذين يحكمون الآن خارجون على صحيح الدين، لذلك يتوجب قتالهم من أجل إعلاء كلمة الله وإقامة الخلافة الإسلامية فى الأرض بهدف القضاء على قوى الشيطان الكبرى التى تساند هذه الأنظمة المستبدة.

«ربيع داعش» ينتشر بقوة الإنترنت وبقوة السلاح وبقوة المال السياسى الآتى من مبيعات النفط المسروق والإتاوات التى تُفرض على المواطنين الأبرياء تحت اسم ضريبة الجهاد أو أموال «الجزية».

هذا الربيع المزيف لا يمكن أن يدوم فى ظل عالم من القهر والقتل والدماء وسبى النساء وإحراق المعارضين وذبح الأجانب أمام شاشات التليفزيون.

«ربيع داعش» ينتشر الآن بسبب ضعف القوى المضادة لداعش وليس بسبب قوتها.

ربيع داعش يستمر هذه الأيام لأن الخطاب الدينى الصحيح مختطف بقوة من قبل قوى ظلامية جاهلة لم يدخل نور الإسلام السمح فى قلوبها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ربيع داعش» «ربيع داعش»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon