أزمة معلومات عند الأمريكان

أزمة معلومات عند الأمريكان

أزمة معلومات عند الأمريكان

 لبنان اليوم -

أزمة معلومات عند الأمريكان

عماد الدين أديب

أعلنت حركة طالبان الأفغانية منذ عدة أيام وفاة قائدها الملا محمد عمر، وجاء فى الإعلان أن الرجل كان قد توفى منذ أكثر من عامين وأنه قد تم تكتم الخبر طوال هذه الفترة من أجل ترتيب القيادة من الداخل وتم الإعلان عن اختيار نائبه فى الحركة زعيماً جديداً لها.

قد يبدو الخبر أنه للوهلة الأولى يندرج تحت توصيف أخبار انتقال سلطة إلى أخرى ولكن الخبر له دلالات أكثر وأعمق.

أكثر ما يؤشر إليه الخبر هو الفشل الأمريكى الاستخبارى فى معرفة خبر وفاة الملا محمد عمر رغم أن الرجل يتصدر قائمة إعدام الجيش الأمريكى فى أفغانستان.

لم تنشر الصفحة الأمريكية طوال فترة وفاة الملا محمد عمر ما يشير إلى مرضه أو اختفائه بل إن الجميع فى واشنطن سواء فى البيت الأبيض أو الخارجية أو المخابرات الأمريكية أو استخبارات وزارة الدفاع فوجئوا بالخبر!!

المذهل أن جهاز المخابرات الأمريكية هو الأكثر كلفة وتمويلاً فى أجهزة الاستخبارات العالمية.

ولم تعرف المخابرات الأمريكية رغم أن لها أكثر من 60 قمراً صناعياً للتجسس حول العالم، ولديها أكثر من 200 ألف عميل ونصف مليون متعاون حول العالم.

لم تعرف المخابرات الأمريكية رغم أن حكومة كابول عميلة لها، وحكومة باكستان صديقة لها، ولديها حجم غير عادى من الجواسيس على الأراضى الباكستانية والأفغانية.

هذا الفشل المعلوماتى فى معركة مثل هذه يعكس خللاً كبيراً فى صورة الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى فى العالم، تتخذ من «قوة المعلومات» أداة سياسية من أدوات إدارة صراعاتها الدولية.

ذات الشىء حدث فى مطاردة بن لادن، وذات الشىء حدث فى مطاردة القذافى الذى كشفت عنه المخابرات الألمانية وليس الأمريكية.

ولولا وشاية الواشى ما عرفت واشنطن مخبأ صدام حسين.

هذه الإدارة التى لم تعرف خبر وفاة أحد أهم أعدائها كيف ستتعامل مع ملف مدى التزام إيران بقوتها النووية؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة معلومات عند الأمريكان أزمة معلومات عند الأمريكان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:17 2022 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

التيشيرت الأبيض يساعدك على تجديد إطلالاتك

GMT 09:03 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

من يحبهم الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon