إرهابهم وإرهابنا

إرهابهم.. وإرهابنا

إرهابهم.. وإرهابنا

 لبنان اليوم -

إرهابهم وإرهابنا

عماد الدين أديب

وقف العالم فى معظم عواصمه ومدنه الكبرى، ظهر أمس «الاثنين»، دقيقة حداد على أرواح ضحايا جريمة قتل المدنيين من سكان مدينة باريس بواسطة جماعة «داعش» الإرهابية.

هذه الجريمة هى نقطة تحول فى صراع العالم المتحضر مع جماعات التكفير الإرهابية التى لم تعد تفرق بين عدو عسكرى ومواطن مسالم.

باختصار، أصبح منطق الحرب التى تقودها «داعش» هو: «إن لم تكن عضواً فى تنظيمنا وجب علينا قتلك، سواء كنت مدنياً أو عسكرياً، وسواء كنت مسلماً أو مسيحياً!».

ورغم أن العالم كله أظهر تعاطفاً مع الحكومة والشعب فى فرنسا فإن مظاهر تعاطفنا فى تلك الحرب التى نعانى منها والتى -نحن- ضحاياها كانت ضعيفة للغاية.

كل مدن العالم الكبرى قامت بتظاهرات تعاطف ووضعت زهوراً أمام السفارات الفرنسية فى العالم، وشيدت مواقع إلكترونية لإظهار مساندة أهل الضحايا وإعلان التضامن الإنسانى الدولى ضد الإرهاب إلا نحن!

مدن العالم الكبرى وضعت أضواء بألوان العلم الوطنى الفرنسى الشهيرة على سطح أهم معالمها التاريخية، ونحن لم نفكر أن نفعل الشىء ذاته على سفح الهرم الذى يعتبر إحدى أعاجيب العالم السبع!

نحن نتخصص دائماً فى تضييع الفرص الكبرى فى تحسين صورتنا كدولة وكشعب فى الصراع ضد التطرف والإرهاب.

نحن بحاجة إلى خطة تسويق إعلامى ضخمة، وبحاجة إلى صناعة خطاب إعلامى قوى للرأى العام فى العالم، لتعميق فكرة أن مصر ليست مصدراً من مصادر الإرهاب، بل هى إحدى أكبر ضحاياه.

لا بد أن يرتبط ذهن العالم بأن ما يرونه كتجاوز فى حقوق الإنسان هو أحد الإجراءات الاضطرارية التى أرغمنا الإرهاب عليها.

ودعونا نتذكر مقولة رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون: «عندما يضرب الإرهاب بلادنا يتوقف الحديث عن حقوق الإنسان!».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهابهم وإرهابنا إرهابهم وإرهابنا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 12:03 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon