الاستبداد أو التكفير

الاستبداد أو التكفير

الاستبداد أو التكفير

 لبنان اليوم -

الاستبداد أو التكفير

عماد الدين أديب

اختيارات العرب فى سوريا والعراق وليبيا واليمن هى ما بين إما أن تُحكم بواسطة الاستبداد أو أن تُحكم بواسطة التكفير!

ديكتاتورية القوة أم ديكتاتورية الدين أو المذهب! يا له من اختيار، ويا لها من مفاضلة يتعين على الإنسان فى تلك البلاد أن يوازن بينهما ويختار فى النهاية أن ينكوى بنار أحدهما!

ضياع النظام التعليمى، وفقدان المؤسسات السياسية، وعدم وجود أى نوع من التنشئة السياسية فى ظل أنظمة البعث والقذافى وعلى عبدالله صالح أدت إلى أن كل هذه البلاد خلت من كل شىء إلا قوى استبداد السلطة المدعمة بكل أجهزة الأمن والعنف، مقابل قوى وجماعات تستغل الدين لديها دعم من المال السياسى والميليشيات المسلحة التى تساندها مخازن سلاح ضخمة.

وأصبحت الحياة السياسية فى تلك البلاد نوعاً من الصراع بين الاستبداد السياسى والاستبداد الدينى يتخللهما -أحياناً- حالات من الهدوء النسبى المؤقت الذى يؤدى أحياناً لنوع من المشاركة أو التقاسم للسلطة.

فى ظل هذه المعادلة المخيفة خلت البلاد وحُرم العباد من حياة سياسية تقوم على أحزاب سياسية حقيقية ذات برامج متكاملة تتنافس فى ظل حياة ديمقراطية لإقامة دولة القانون.

ضاعت دولة القانون، وأصبح معظم العالم العربى دول عائلات أو قبائل أو طوائف مدعومة بميليشيات!

وأصبحت الطائفة أهم من الوطن، وأصبحت القبيلة أهم من الدولة، وأصبحت الميليشيا أهم من الجيش الوطنى.

هذا التشرذم والانهيار لمشروع الدولة وفقدان أى أمل فى حياة ديمقراطية يجعل صورة المستقبل فى العالم العربى مخيفة ويجعل اشتعال نيران الفوضى قريباً جداً من مصر المحروسة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستبداد أو التكفير الاستبداد أو التكفير



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon