تحذيرات هامة من الرئيس التركي

تحذيرات هامة من الرئيس التركي

تحذيرات هامة من الرئيس التركي

 لبنان اليوم -

تحذيرات هامة من الرئيس التركي

عماد الدين أديب

الرئيس التركي غل من الشخصيات ذات العمق في الرؤية السياسية، ولديها دائما من الملاحظات والانطباعات الدقيقة التي تستحق التأمل الشديد. وفي حواره الهام مع الزميل الدكتور عادل الطريفي في أنقرة، المنشور في هذه الجريدة، توقفت طويلا أمام ما قاله الرئيس التركي حول مسألتين: المسألة الأولى: وصفه لسياسة الرئيس السوري الحالية واستمرار تمسكه بنهجه الحالي بـ«إصراره على خراب سوريا». ودعا الرئيس غل نظيره السوري إلى التصرف بواقعية وتحاشي الانفصام عن الواقع. وفي هذه المسألة يبدو أن الرئيس غل أصاب كبد الحقيقة حينما وصف الحالة السورية للرئيس بأنها «حالة» انفصام عن الواقع. إن أزمة رؤية الأزمة عند الرئيس السوري هي أنه يرى أنه لا أزمة، وأنه يدير ويسيطر على الأزمة، وأن كل ما يحدث هو مؤامرة يستطيع بقوته العسكرية الطاغية أن ينهيها بقرار رئاسي! إن العالم الافتراضي الذي يعيش فيه أي حاكم بعيدا عما تقوله له دماء الشهداء، ودموع الأرامل، وشكاوى آلاف النازحين في المخيمات، ومواقف القوى الدولية، وكل أنواع المقاطعة، هي سياسة رفض وإنكار الواقع كله! أما المسألة الثانية التي لفتت الانتباه في حوار الرئيس التركي فهي قوله «إن الأزمة السورية تهدد بانفجار مذهبي»، مؤكدا أن «النزاعات المذهبية لا علاقة لها بالدين، وإنما تعود لأسباب سياسية فقط». وعاد غل وحذر من أنه يجب أن لا تقع المنطقة في فخ المذهبية. مرة أخرى وضع الرئيس التركي يده على أخطر ما يهدد هذه المنطقة، وهو «فخ المذهبية». نحن لدينا تحركات شيعية في العراق والبحرين واليمن وجنوب لبنان وسوريا بدعم إيراني، ولدينا تحركات سنية بزعامة جماعة الإخوان في مصر وتونس وليبيا وفلسطين والأردن والمغرب والجزائر. وتقع بين هذا وذاك الكتلة الأضخم، وهي كتلة الاعتدال والتسامح والوسطية من المواطنين الذين لا يحولون دينهم أو مذهبهم إلى حزب سياسي، بل يفهمون الدين على أنه أسلوب ونظام حياة يجب عدم إساءة استخدام شعاراته ومقاصده. إن مخاطر أي انفجار مذهبي سوف تستعيد صورة وحالة أوروبا في القرون الوسطى، التي عاشت في حروب دينية ومذهبية أكلت الأخضر واليابس وحطمت شعوبها. إن سيناريو الحروب المذهبية هو سيناريو الكابوس الأعظم الذي يمكن - لا قدر الله - أن يصيب أهلنا وشعوبنا. لذلك كله لا بد من فعل المستحيل، وأقصد المستحيل لتجنبه وعدم الوقوع في فخه! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحذيرات هامة من الرئيس التركي تحذيرات هامة من الرئيس التركي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon