قبل أن تلوموا الشرطة

قبل أن تلوموا الشرطة

قبل أن تلوموا الشرطة

 لبنان اليوم -

قبل أن تلوموا الشرطة

عماد الدين أديب

كلما حدثت عملية إرهابية تتجه الأنظار إلى وزارة الداخلية ويبدأ الفلاسفة فى توجيه اللوم أو الاتهام إلى رجال الأمن.

والحقيقة التى يأبى البعض أن يعترف بها أن الداخلية وحدها ليست الجهة الوحيدة المنوط بها حفظ الأمن، وأنها جزء من منظومة متكاملة من الجهات المسئولة عن وصول الوضع الأمنى إلى الانفجار.

«الداخلية» لا تصنع الأزمة، ولكن تواجهها وهى- بالتأكيد- آخر من يسعى إلى الصدام المسلح مع أى فريق فى المجتمع إلا فى حالة إذا كان يحمل السلاح أو يقوم بالتخطيط والتدبير لممارسة العنف المسلح.

«الداخلية» تتلقى رد فعل والمنتج النهائى للقرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تصدر عن أى نظام سياسى.

والحقيقة الأخرى التى يرفض البعض الاعتراف بها أن مكافحة الإرهاب السياسى هى ملف مختلف تماماً عن الأمن الجنائى والأمن العام فى المجتمع.

والبعض -للأسف الشديد- يرفض أن يعترف بأن الإرهاب السياسى هو عبء ثقيل وإضافى يرهق كاهل أى جهاز أمنى بدءاً من الأمن فى رواندا إلى الأمن فى الـ إم. أى. فايف فى بريطانيا إلى الإف. بى. أى فى الولايات المتحدة الأمريكية.

يضاف إلى ذلك كله حالة خصوصية التجربة المصرية التى تعانى من 3 أمور خطيرة:

1- انكسار جهاز الشرطة يوم 28 يناير 2011 والصعوبات التى واجهت محاولة إعادة بنائه.

2- محاولة جماعة الإخوان أثناء فترة حكمها تعطيل عملية بناء جهاز الشرطة ومحاولات اختراقه وإضعافه.

3- إن جهاز الشرطة الآن يمارس دوره عقب ثورة شعبية وتيار مسلح يمارس كل أشكال الإرهاب ضدها.

وتزداد خطورة هذا الملف حينما نعرف أن مصر بداخلها الآن أكثر من 12 مليون قطعة سلاح تبدأ من المسدس الشخصى إلى الكلاشينكوف مروراً بالمدفع الهاون عيار 82.

ومما يجعل مهمة الشرطة المصرية شديدة التعقيد هو وجود عدة أجهزة استخبارات أجنبية تقوم بالدعم والتدريب والتمويل السخى للإرهابيين.

جهاز الشرطة فى مصر مثله مثل أى جهاز شرطة، ليس فوق النقد أو التقييم ولكن علينا ونحن نتعامل مع من يقدمون أرواحهم يومياً فداء للوطن أن نكون على مستوى الحدث وقدسية الدماء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن تلوموا الشرطة قبل أن تلوموا الشرطة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon