المدرسة الفرنسية في دمشق مستمرة رغم الفوضى وغياب الدعم المالي
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

المدرسة الفرنسية في دمشق مستمرة رغم الفوضى وغياب الدعم المالي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المدرسة الفرنسية في دمشق مستمرة رغم الفوضى وغياب الدعم المالي

دمشق ـ أ.ف.ب

في دمشق، لا تزال مدرسة شارل ديغول الفرنسية تستقبل تلاميذها رغم الازمة القائمة منذ اكثر من عامين وانقطاع المساعدات التي كانت ترسلها الدولة الفرنسية، وذلك نتيجة تصميم الطاقم العامل فيها وذوي التلامذة وشغفهم بالثقافة الفرنسية. في احد صفوف الروضة، تحاول المعلمة فرنسين ديدلو كحال تلقين 18 طفلا كلماتهم الاولى باللغة الفرنسية. وتقول لوكالة فرانس برس "جميعهم لا يعبرون بعد بالفرنسية بشكل صحيح، لكنهم يحققون تقدما جادا". وتضيف هذه الفرنسية المتزوجة من سوري منذ 26 عاما "اعتقد انهم سيتمكنون من التحدث (بالفرنسية) في غضون بضعة اشهر". وباستثناء المنح المخصصة لاربعين فرنسيا من اصل سوري، قطعت فرنسا عمليا مساعداتها عن المدرسة منذ اقفلت سفارتها في دمشق في آذار/مارس 2012، احتجاجا على قمع نظام الرئيس بشار الاسد للاحتجاجات المطالبة باسقاطه. وباتت المدرسة تعتمد حصرا في تأمين استمراريتها على الاقساط التي يسددها ذوو التلامذة واحتياطها المالي الخاص. في مكتبة المدرسة، تتقي المعلمة في المرحلة التحضيرية ماري هيلين صالح بعض الكتب لتلامذتها. وتقول "أحزن لموقف فرنسا تجاه المدرسة. بين ليلة وضحاها، قطعت بلادي الاعانات، وفي وقت لاحق خسرنا المدرسين الفرنسيين الذين كانوا يشكلون جزءا من الجهاز التعليمي". وتضيف هذه الاستاذة التي تعمل في المدرسة منذ 30 عاما "المدرسة مستمرة لانها تضم اولادا وثقوا بفرنسا وبالنظام الفرنسي. انا موجودة هنا من اجلهم ومن اجل ذويهم الذين يدعمون هذه المدرسة". وتقع المدرسة في حي المزة الراقي في غرب دمشق، وزارها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في العام 2008 لتدشين مبان جديدة. وتضم حاليا قرابة 220 تلميذا فقط، مقابل 900 كانوا يدرسون فيها قبل اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، بحسب رئيسة مجلس ادارة المدرسة زينة فرا. وتوضح فرا "اخذنا على عاتقنا مسؤولية ابقاء هذه المدرسة على قيد الحياة لاننا متعلقون بالثقافة الفرنسية الى حد كبير، ولم نرغب في ان نقطع صلتنا بفرنسا". في الصف الاول ثانوي، يقدم ديمتري ارغرينوس دروسا عن الاديبين الفرنسيين ستندال وغي دو موباسان. ويقول "احمل الجنسية اليونانية، لكنني معجب بالثقافة والادب الفرنسيين". وبالنسبة اليه "ما يثير الاعجاب هو الارادة الصلبة للاهل بابقاء هذه المدرسة رغم الظروف الصعبة التي تختبرها سوريا حاليا". وعلى وقع اصوات اطلاق النار الذي يتردد صداه في المدرسة، توضح تلميذته دورين حموي (15 عاما) "عندما نأتي الى هنا، ننتقل الى عالم آخر". وتؤكد فرا ان الادارة "فتحت باب التسجيل للعام المدرسي المقبل، وحتى لو لم ينتسب اكثر من عشرة تلامذة، لن نقفل ابواب هذه المدرسة". ويعمل في المدرسة قرابة 80 شخصا، بينهم 41 مدرسا وأمناء مكتبات. وخلال عامين، اقفلت فرنسا كل مؤسساتها في سوريا، ومنها المركز الثقافي والمعهد الفرنسي للشرق الاوسط (ايفبو)، وذلك للتعبير عن موقفها المناوىء لنظام الاسد. وردا عى سؤال لفرانس برس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية ان الاتفاق الذي يربط المدرسة بالوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج "علق في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 تماشيا مع قرار الوزارة باقفال السفارة وسحب كل موظفي الدولة الفرنسية في سوريا". ومنذ ذلك الحين، عهد بادارة المدرسة الى مدير متقاعد من الوكالة الفرنسية، مع استمرار العمل باتفاق التوأمة الذي يضمن مطابقة المنهج الدراسي المعتمد مع مناهج وزارة التربية الوطنية الفرنسية. ويقول المدير ميشال لوبريتر (67 عاما) لفرانس برس "انا موجود حيث انا لانني متقاعد، وتاليا لي كامل الحرية في تحركاتي". ويضيف هذا المسؤول الذي امضى جزءا كبيرا من مسيرته المهنية في العالم العربي "لدي شعور بان تصرفي على هذا النحو، هو مساهمة مني في جعل مستقبل العلاقات بين سوريا وفرنسا افضل".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدرسة الفرنسية في دمشق مستمرة رغم الفوضى وغياب الدعم المالي المدرسة الفرنسية في دمشق مستمرة رغم الفوضى وغياب الدعم المالي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon