إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ

غارات على قطاع غزة
القدس المحتلة - لبنان اليوم

تكشف تطورات اتفاق وقف الحرب على غزة عن فجوة متسعة بين ما نُص عليه في بنوده وما طُبق فعليا على الأرض، مع انتقال إسرائيل من التعامل مع الاتفاق باعتباره إطارا لخفض التصعيد إلى أداة لإعادة تثبيت وقائع ميدانية وأمنية جديدة. وحسب نص الاتفاق، كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، بوصفه خط تماس وحيدا تتوقف عنده العمليات العسكرية وتُجمد خلفه أرض المعركة، تمهيدا لمرحلة لاحقة تشمل تبادل الأسرى، وفتحا جزئيا للمعابر، وعودة تدريجية للمدنيين، وبدء مسار إعادة الإعمار.

لكن هذا الانسحاب اقترن عمليا بإبقاء إسرائيل مسيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع، وربط أي انسحابات لاحقة بمسار نزع سلاح المقاومة الفلسطينية والترتيبات الأمنية طويلة الأمد.

وعلى الأرض، لم تتعامل إسرائيل مع الخط الأصفر كخط انسحاب ثابت، بل كنقطة انطلاق لإعادة رسم حدود وعمق سيطرتها داخل غزة، وفق تقرير بثته الجزيرة.

وأظهرت تحقيقات صحفية مدعومة بصور أقمار صناعية أن الحواجز الأسمنتية وُضعت أولا عند موقع الخط كما هو مرسوم على الخرائط، قبل أن تُدفع مئات الأمتار إلى الداخل في عمق أحياء سكنية، عقب تدمير عشرات المباني الواقعة بين الخطين.

ولم تتوقف عمليات الهدم مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، بل استمرت لتفريغ مناطق كاملة حول مواقع تمركز الجيش وتحويلها إلى أحزمة أمنية خالية من السكان.

وخلال ما سُمي “وقف إطلاق النار”، قُتل مئات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية مباشرة، سواء برصاص الجنود أو عبر المسيّرات أو بقصف منازل مأهولة، بذريعة استهداف مطلوبين أو التعامل مع تهديدات ميدانية.

وتؤكد تقارير أممية أن هذه العمليات وقعت داخل مناطق يفترض أنها مشمولة بالهدنة، وأن الخط الأصفر نفسه لم يكن ثابتا.

وفي ملف المعابر، برز معبر رفح مثالا صارخا على الفجوة بين النص والتطبيق، ففي حين تحدثت المرحلة الأولى عن فتح تدريجي للمعبر أمام الحالات الإنسانية وحركة الأفراد، ظل المعبر خاضعا لقيود مشددة، وهو ما حوله من شريان إنساني مفترض إلى أداة ضغط إضافية.

بالتوازي مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال خلال الهدنة تدمير أنفاق بطول 4 كيلومترات داخل القطاع، معتبرا أن ذلك يتم “وفق الاتفاق” لوقوعه خلف الخط الأصفر.

ومع الانتقال المعلن إلى المرحلة الثانية، لم يعد الخط الأصفر يُقدم كخط وقف نار مؤقت، بل يجري تثبيته كحد أمني جديد، شبيه بما يُعرف بـ”الخط الأزرق”، الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 لتأكيد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير قد وصف “الخط الأصفر” صراحة بأنه “خط حدود جديد”، وخط دفاع وهجوم في آن واحد، في إشارة إلى مقاربة عسكرية تتعامل معه كترسيم دائم لا كمرحلة انتقالية.

ويبقي هذا الواقع إسرائيل مسيطرة على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، بانتظار التقدم في مسار نزع السلاح، ونشر قوة دولية، واستكمال ترتيبات “الحكم التكنوقراطي” وإعادة الإعمار وفق الرؤية الأمريكية.

في المقابل، أكدت الأمم المتحدة رفضها أي تغيير في حدود القطاع، معتبرة أن تحويل الخط الأصفر إلى حد جديد يناقض نص وروح اتفاق وقف إطلاق النار.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة

 

رئيس الوزراء الفلسطيني يؤكد استعداد الحكومة لتولي المسؤولية في قطاع غزة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ إسرائيل تعيد تعريف وقف حرب غزة ميدانيًا في ظل فجوة متسعة بين النص والتنفيذ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon