زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع
آخر تحديث GMT21:46:41
 لبنان اليوم -

زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس دونالد ترامب
واشنطن ـ لبنان اليوم

يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة جديدة إلى العاصمة الأمريكية بعد غياب دام سبع سنوات، في وقت تبدو فيه المملكة أكثر حضوراً وتأثيراً إقليمياً ودولياً مقارنة بما كانت عليه خلال آخر زيارة له عام 2018. فقد شهدت السنوات الماضية تحولات واسعة في مكانة السعودية ودورها، سواء على صعيد الاقتصاد العالمي أو الملفات السياسية التي باتت الرياض منخرطة فيها بفاعلية واضحة.

وعلى المستوى الاقتصادي، عززت المملكة موقعها في سوق الطاقة الدولية من خلال دورها المحوري داخل تحالف “أوبك بلس”، ما منحها قدرة أكبر على التأثير في مستويات الإنتاج والأسعار. كما توسعت في فتح أبوابها أمام الاستثمار العالمي ضمن خططها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع استقطاب التقنيات الحديثة والشراكات الكبرى لدعم تطلعاتها نحو تعزيز القدرة التنافسية.

أما سياسياً، فقد أدت المملكة أدواراً بارزة في الوساطة الدولية، ولا سيما في الملف الروسي الأوكراني، حيث استضافت محادثات بين موسكو وواشنطن، بما يعكس توسع دورها في إدارة الملفات الدولية وليس الاكتفاء بدور مرتبط بالطاقة فقط، بل دور يلامس قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وتركز الزيارة الحالية لواشنطن على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق دفاعي شامل بين البلدين. غير أن هذا المسار يواجه تعقيدات تتعلق بالحصول على موافقة الكونغرس، وهو ما تعمل الإدارة الأمريكية على إنجازه لضمان بقاء السعودية ضمن الشراكة الاستراتيجية المرتبطة بها. وتشير تقديرات سياسية إلى أن واشنطن تسعى أيضاً لمنع تقارب سعودي أكبر مع القوى الدولية المنافسة.

وتطمح الرياض إلى الحصول على منظومات دفاعية متقدمة، من بينها صفقة لاقتناء مقاتلات من طراز F-35. ورغم تحقق تقدم في مفاوضات الصفقة داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية، فإن موافقة الكونغرس لا تزال النقطة الأكثر حساسية، إلى جانب حرص الولايات المتحدة على الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة.

وفي الجانب السياسي، تريد واشنطن من السعودية خطوات واضحة نحو التطبيع مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك شرطاً مهماً لتسهيل التعاون الدفاعي وتخفيف القيود المفروضة على صفقات الأسلحة المتقدمة. غير أن الظروف الراهنة، وفق تقديرات جهات سياسية أمريكية، غير مناسبة لأي خطوات من هذا النوع. وفي المقابل، تؤكد السعودية أن موقفها ثابت وأن أي مسار للتطبيع غير ممكن دون حل يقوم على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأن هذا المبدأ يمثل الأساس لأي اتفاق مستقبلي.

وتشير رسائل نقلتها مصادر مطلعة من الرياض إلى واشنطن مؤخراً إلى تمسك المملكة بموقفها، مؤكدة أن الطريق إلى إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل يمر حصرياً عبر الاتفاق على مسار واضح يضمن قيام الدولة الفلسطينية.

ورغم ما يشهده الملف السياسي من تباينات، يظهر أن التركيز الأكبر للولايات المتحدة ينصب على تعزيز حجم الاستثمارات المتبادلة. فقد أسفرت زيارة سابقة للرئيس الأمريكي إلى الرياض خلال الأشهر الماضية عن تعهدات سعودية بضخ استثمارات واسعة، وصلت إلى نحو 600 مليار دولار. ومن المقرر أن يبحث الجانبان توسيع هذه الشراكات خلال المنتدى الاستثماري السعودي الأمريكي، الذي سيُعقد بالتزامن مع الزيارة بمشاركة كبار رجال الأعمال.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذا التعاون إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي ومواجهة صعود منافسين دوليين في المنطقة، بينما ترى المملكة في هذه الاستثمارات ركناً أساسياً ضمن رؤيتها الاقتصادية الواسعة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز موقعها المالي والاستثماري.

وفي المحصلة، تعكس الزيارة الحالية اختباراً مهماً لطبيعة الشراكة بين البلدين، إذ تجمع بين ملفات اقتصادية واستراتيجية وسياسية معقدة، تسعى الرياض وواشنطن إلى إدارتها بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويؤسس لمسار طويل الأمد من التعاون. وتبرز الزيارة أيضاً قدرة المملكة على الجمع بين تعزيز حضورها الدولي من جهة، والحفاظ على مواقفها السياسية الثابتة من جهة أخرى، بما يجعلها طرفاً فاعلاً في معادلات المنطقة وقضاياها الأكثر حساسية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع زيارة بن سلمان إلى واشنطن تعيد رسم مسار الشراكة الدفاعية والاستثمارية وتتمسك بالموقف الثابت من التطبيع



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon