مع انهيار المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كشف مصدر رسمي أن الرئيس السوري أحمد الشرع ناقش مع قائد قسد مظلوم عبدي لقاء استمر 5 ساعات، عرّض خلاله مناصب، لكن عبدي رفض. واتهم دمشق عبدي بالانقلاب على الاتفاق بسبب ضغوط من حزب العمال الكردستاني. ومن جانبها، أعلنت قيادة الإدارة الذاتية الكردية استعدادها لتلقي دعم إسرائيلي، مع رؤية أنها الاتفاق مع دمشق لم يعد في مصلحتها. وبقي الاتفاق السابق سارياً وفق دمشق، في حين تطالب قسد باللامركزية كحل. وانتهت محادثات دمشق الأخيرة دون نتائج، بعد تصاعد المواجهات بين الطرفين.
فقد كشف المصدر اليوم الثلاثاء، أن لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي استمر 5 ساعات .
واتهم المصدر عبدي بالانقلاب على الاتفاق الذي وقعه نتيجة ضغوطات من حزب العمال الكردستاني "بي كي كي".
كما كشف أن الرئيس الشرع عرض على عبدي منصب محافظ الحسكة ونائب وزير الدفاع، لكنه الأخير رفض.
وتابع أن الشرع أخبر عبدي أنه يتفاوض باسم قسد وليس أكراد سوريا، موضحا أن الدولة السورية لا ترى قسد ممثلة عن "أكراد سوريا".
أيضا شدد المصدر على أن حقوق أكراد سوريا أصيلة ولا تفاوض عليها. وأعلن أن الدولة ستضم عين العرب وتمنحها إدارة محلية لتمثل تجربة جديدة بتوجيه من الرئيس الشرع.
إلى أن ختم بأن المفاوضات مع تنظيم قسد واتفاقية 10 آذار بالنسبة للدولة السورية سارية المفعول، رغم أن عبدي اختار إنهاء التفاوض.
بالمقابل، أعلنت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد في حديث لصحافيين الثلاثاء، عن التواصل مع شخصيات إسرائيلية، مؤكدة ترحيب قواتها بتلقي دعم من "أي مصدر" كان.
وقالت أحمد خلال إيجاز صحافي عبر الإنترنت، وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية، "هناك شخصيات معيّنة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم" مضيفة "منفتحون على تلقي الدعم... أيا كان مصدره".
كذلك رأت أن الاتفاق مع دمشق لم يعد لصالحهم، وفق تعبيرها.
أتت هذه التطورات بعدما أكد "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) أنه لم يرفض الحوار مع السلطات السورية.
وأوضح في تصريحات اليوم الثلاثاء أنه "يرفض الخروقات وفرض الأوامر"، وفق تعبيره.
كما أضاف المجلس الذي يعتبر بمثابة "الجناح السياسي لقوات قسد" أنه يطالب باللامركزية كحل للأزمة الراهنة.
وكان ممثل ما يعرف بـ "الإدارة الذاتية الكردية" في العاصمة السورية عبد الكريم عمر أكد في وقت سابق اليوم أن المفاوضات التي عقدها الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي في دمشق أمس الاثنين بشأن آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار "انهارت تماماً" ، وفق ما نقلت فرانس برس.
كما اعتبر أن مطلب السلطات الوحيد هو "الاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية.
وكانت المواجهات بين قسد والجيش السوري بدأت قبل أكثر من أسبوع في مدينة حلب، قبل أن تنتقل إلى ريف حلب الشرقي. ثم تصاعدت بعدها المواجهات بين الجانبين، وسط تبادل للاتهامات وتحميل المسؤوليات.
إلا أن الشرع وعبدي توافقا الأحد الماضي على وقف إطلاق النار، ووقعا اتفاقاً بهذا الشأن برعاية المبعوث الأميركي توم براك. وكان من المفترض أن يتم بحث سبل تطبيق بنوده أمس خلال لقاء بين الشرع وعبدي في دمشق، لكن اللقاء انتهى دون نتائج.
أرسل تعليقك