المجتمع الدولي غير مهتم بأزمات صرف الليرة وكورونا في لبنان
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بات وجع الإصلاحات التي كانت مطلوبة في 2018 أشد إيلاماً

المجتمع الدولي غير مهتم بأزمات صرف الليرة و"كورونا" في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المجتمع الدولي غير مهتم بأزمات صرف الليرة و"كورونا" في لبنان

رئيس الحكومة حسّان دياب
بيروت - لبنان اليوم

في خضم التخبط في المعالجات الاقتصادية المالية، وفي تعاطي مكونات حكومة الرئيس حسان دياب مع التشريعات التي طرحتها لمعالجة الانعكاسات الاجتماعية والمعيشية لوباء كورونا وإفلاس الدولة والمصارف ومصرف لبنان، يحلو لأحد الذين شاركوا في التحضير لمؤتمر "سيدر" أن يتذكر بشيء من الحنين ما تقرر فيه، لأن خلاصات ذلك المؤتمر ذهبت هباء.

قبل 18 يوماً مرت سنتان على انعقاد "سيدر" في 6 نيسان 2018، من دون أن يتمكن لبنان من الإفادة منه، سواء بالنسبة إلى الإصلاحات التي أقرها وفق برنامج أقرته حكومة سعد الحريري آنذاك، أو بالنسبة إلى المبالغ التي أقرتها الدول المانحة لتنفيذ برنامج استثماري طموح بإنفاق 11 مليار دولار بين 3 و5 سنوات.

أمام فداحة الخسائر الراهنة المتصاعدة كل يوم جراء ارتفاع سعر صرف الليرة، بحيث فقدت زهاء 130 في المئة من قيمتها، شاء الرجل العودة إلى ما كان يؤمل من "سيدر" لو نُفّذت إصلاحاته، ولو بدأت الاستثمارات في البنية التحتية لبعض المشاريع الـ 180 التي رصدت لها الأموال، في القطاعات كافة.

تمر الذكرى كالحلم الذي يبدو كأنه تبخر أو فرصة طارت، بعد الانهيار السريع، وإفلاس الدولة... بات وجع الإصلاحات التي كانت مطلوبة في 2018 أشد إيلاماً. الرهان كان على تنفيذها بعد الانتخابات النيابية التي جرت عقب شهر من "سيدر".

ولمن ذاكرته ضعيفة، ضاعت 9 أشهر في تأليف حكومة ما بعد الانتخابات في متاهات سعي رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل لتقزيم تمثيل "الحزب التقدمي الاشتراكي"، ثم تحجيم حزب "القوات اللبنانية"، وحجب حقائب عنه وعن تيار "المردة"، ثم في سعي "حزب الله" الذي ترك حليفه يسرح ويمرح أشهراً، إلى قضم حصة الحريري بتمثيل النواب السنة خصوم "المستقبل" وحلفائه في محور الممانعة.

لم ترَ الحكومة النور إلا في 31 كانون الثاني من العام 2019. كانت مطالب الدول الراعية لـ"سيدر" بسيطة: أن تثبت الحكومة مكافحتها الفساد والهدر بإقرار موازنة 2019 وخفض العجز نسبة للناتج المحلي نقطة واحدة كل سنة على 5 سنوات، والبدء في الإصلاحات من مزاريب الهدر وقطاع الكهرباء... وإنشاء لجنة رقابية على المشاريع المنتظرة بموازاة لجنة المتابعة الدولية... لم ينجح أي من هذا، لأن الحكومة تعطلت نتيجة تلاحق الخلافات على الموازنة، ثم التعيينات الإدارية، وعلى التشكيلات الديبلوماسية، ثم بسبب الخلاف على حادثة قبرشمون بفعل إصرار باسيل على ليّ ذراع وليد جنبلاط بدعم من "حزب الله"، الذي لم يتراجع إلا بعد أكثر من 40 يوماً.

لو نُفّذت الإصلاحات وبدأ تلزيم قطاع الكهرباء، ومشاريع الاستثمار أواخر 2018، لكان العجز انخفض وزادت الواردات، ولكانت مشاريع البنية التحتية ضخت بضع ملايين من العملة الصعبة التي أخذت تنفد، ولكانت فرص العمل أخذت تتوفر، قبيل ثورة 17 تشرين الأول.

"سيدر" مخرجٌ تحلّق حوله المجتمع الدولي، غير المهتم بلبنان الآن مع جائحة كورونا. ومكونات الحكومة الحالية مسؤولة عن إهدار الفرصة السابقة. وإن كانت نجحت في تشخيص الأزمة، وتبنت وصفة "سيدر" التي لم تعد كافية، لا تبدو الحلول قريبة. وبينما خرج منها الحريري وجنبلاط وسمير جعجع، سيتحمل "حزب الله"، عرابها، مع حلفائه، المسؤولية.

قد يهمك أيضًا 

مصادر تؤكّد أنّ دياب لن يتراجع أمام "الهجوم المتتالي" على الحكومة اللبنانية

جلسة "الأونيسكو" التشريعية تجدّد الصراع بين نبيه برّي وحسّان دياب

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الدولي غير مهتم بأزمات صرف الليرة وكورونا في لبنان المجتمع الدولي غير مهتم بأزمات صرف الليرة وكورونا في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:37 2025 الإثنين ,08 أيلول / سبتمبر

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 05:41 2014 الجمعة ,14 آذار/ مارس

6 صيحات موضة للرجال مثيرة للجدل

GMT 03:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هوساوي يكشف أسباب اعتزاله عن "الوحدة"

GMT 07:57 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

للتذكير... الأزمة في لبنان نفسه

GMT 12:55 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

وضعية للهاتف قد تدل على خيانة شريك الحياة

GMT 20:27 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

قواعد وأداب المصافحة في كلّ المواقف

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon