اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم

الجيش السوداني
الخرطوم - لبنان اليوم

أججت اشتباكات دامية بين مجموعات وحركات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني  تتنافس على امتلاك مفاتيح النفوذ والسيطرة على العاصمة الخرطوم، المخاوف من مآلات خطيرة على الأوضاع الأمنية التي تشهد توترا كبيرا وأعمال قتل ونهب واسعة. وتتزايد تلك المخاوف وسط خلافات كبيرة بين تلك المجموعات حول قرار أصدره قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، يوم السبت بإخراج جميع الحركات المسلحة من العاصمة خلال أسبوعين.

تزامن قرار إخراج الحركات المسلحة مع حالة من الارتباك الأمني، حيث سجلت العاصمة السودانية الخرطوم أكثر من 7 اشتباكات خطيرة بين تلك المجموعات في جنوب الخرطوم وعدد من المناطق الأخرى مما أدى إلى مقتل نحو 5 أشخاص بينهم ضابط في الجيش.

ويأتي قرار إخراج الحركات المسلحة وسط حالة من الارتباك الأمني أججها التنافس بين نحو 10 حركات ومجموعات مسلحة تسعى لامتلاك مفاتيح النفوذ في العاصمة المكونة من ثلاث مدن هي الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري.

وتحاول كل مجموعة منها السيطرة على ما يعرف بالارتكازات وهي نقاط تفتيش يقدر عددها بأكثر من 100 ارتكاز داخل الأحياء والمدن وعند مخارجها ومداخلها.

ويصف محمد عثمان، الضابط السابق في الجيش السوداني، ما يحدث حاليا من اشتبكات داخلية وانفلات أمني في الخرطوم وغيرها من المدن بأنه أمر مخطط له بدقة.

ويوضح : "تشير الاحتكاكات المتصاعدة بين المجموعات المتحالفة مع الجيش وعمليات النهب المتزايدة وتكرار حالات اغتيالات المدنيين إلى خلافات كبيرة داخل تحالف الجيش ومحاولة بعض مكونات ذلك التحالف لخلق واقع جديد، يعيد رسم خارطة التحالفات والاقصاءات".

ويرى عثمان أن الحركات المسلحة لن تخضع لتنفيذ القرار لأن ذلك سيجردها من ورقة الضغط الرابحة التي تمتلكها اعتقادا منها بأن من يتحكم في مفاصل الأمن في الخرطوم سيستأثر بالنفوذ الأكبر في السلطة.

ويبدي الضابط السابق تخوفه من أن يتطور التنافس الحالي بين الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش إلى حرب واسعة قد تزيد الأوضاع تأزما.

ويشير إلى أن معالجة التعقيدات الأمنية الخطيرة الحالية هي نتاج طبيعي لتعدد مراكز القرار داخل تحالف الحرب، وهو أمر يصعب علاجه في ظل غياب خطة إقليمية او دولية واضحة.

أشارت معلومات وتقارير إلى أن كتيبة البراء - الجناح المسلح لتنظيم الإخوان نسقت مع الجيش قبل صدور القرار وأدخلت نحو 3 آلاف من عناصرها في مجموعات أمنية من المرجح أن تكلف بالعملية الأمنية في العاصمة مثل قوات العمل الخاص والخلية الأمنية وجهاز الأمن.

وفي الجانب الآخر، بدت أبرز 3 حركات متحالفة مع الجيش وهي حركات جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي ومالك عقار نائب البرهان غير راضية عن القرار وسط توقعات بأن تشكل عقبة في تنفيذه. وقال مناوي إن البرهان لم يستشرهم في القرار.

واتهمت منصات تابعة للحركات المسلحة، البرهان بتنفيذ خطة تنظيم الإخوان بتسليم المجموعات التابعة له كافة الارتكازات والمفاصل الأمنية في الخرطوم، ضمن خطة سياسية أوسع للسيطرة القاعدية على العاصمة والمدن الكبيرة على أن لا تتعامل تلك الكتائب بمسمياتها الحالية حتى لا تعطي أي مبرر للحركات المسلحة الأخرى لرفض تنفيذ القرار.

يشكل الوجود الكثيف للحركات المسلحة في العاصمة الخرطوم عبئا ثقيلا على المدنيين، وسط تقارير عن موجة نزوح جديدة بسبب الانتهاكات الكبيرة التي ترتكبها قوات تلك الحركات.

ويقول حسين صديق وهو من سكان أحد أحياء جنوب الخرطوم، إنه اضطر للنزوح مجددا من منزله إلى منطقة دنقلا بالولاية الشمالية بعد تعرضه هو وأفراد أسرته لانتهاكات كبيرة.

ويوضح صديق : "بعد ثلاث أيام من عودتنا إلى بيتنا الشهر الماضي، دخلت علينا مجموعة مسلحة وأخذت ما نملك من أموال وهواتف".

ويضيف: "لم تعد الخرطوم صالحة للحياة ليس بسبب انقطاع المياه والكهرباء وانعدام الخدمات فقط بل بسبب الانتهاكات الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون على أيدي مجموعات مسلحة ترتدي أزياء عسكرية".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع

 

انفجارات عنيفة في الخرطوم والجيش السوداني يتصدى لمسيرات الدعم السريع في مَرَوي

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم اشتباكات بين مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني تثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في الخرطوم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 01:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب المنازل عند اختيار سجاد

GMT 18:36 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تسمح باستئناف الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 20:11 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مكياج عرايس خليجي ثقيل بملامح وإطلالة فاخرة ومميزة

GMT 16:28 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يعتلي الصدارة مؤقتا بثنائية في مرمى ألافيس

GMT 05:37 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

تعرف على أهم صيحات الموضة الغريبة لعام 2021

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon