تهدئة ميدانية في حلب عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و«قسد»
آخر تحديث GMT05:59:26
 لبنان اليوم -

تهدئة ميدانية في حلب عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و«قسد»

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تهدئة ميدانية في حلب عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و«قسد»

قوات سوريا الديمقراطية "قسد"
دمشق ـ لبنان اليوم

أوعزت كلّ من وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لعناصرهما بوقف تبادل النيران مساء الاثنين، بعد اشتباكات دامية في مدينة حلب أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن وزارة الدفاع أن قيادة الأركان في الجيش السوري أصدرت "أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران قسد بعد تحييد عدد منها".

وأعلنت من جهتها القوات الكردية عن إصدار "توجيهات لقواتنا بإيقاف الرد على هجمات فصائل حكومة دمشق، تلبية لاتصالات التهدئة الجارية".

وكان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح جراء اشتباكات اندلعت في مدينة حلب في شمال سوريا بين القوات الحكومية والقوات الكردية.

وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب بالأحداث الدامية، في وقت حضّ فيه وزير الخارجية التركي الأكراد على ألا يشكلوا "عائقاً" أمام وحدة سوريا واستقرارها".

وفي سياق ميداني، أفاد مصدر أمني لقناة الإخبارية السورية الرسمية بمقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي في قرية ريمة حازم بريف السويداء الغربي، نتيجة "قصف نفذته العصابات المتمردة باستخدام قذائف هاون وطائرة مسيرة مُذخّرة".

وأضاف المصدر أن "هذه العصابات حاولت أيضاً التقدم على نقاط قوى الأمن في المنطقة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار".

ووصل الاثنين وفد تركي إلى دمشق ضمّ وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم قالن حيث التقوا رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.

وقالت أنقرة إن هدف الزيارة البحث في العلاقات الثنائية والاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، في وقت توشك مهلة تنفيذ بنود اتفاق بين الأكراد والسلطات على الانتهاء.

وفي وقت لاحق الاثنين، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية نقلاً عن مديرية الصحة في محافظة حلب عن مقتل "مدنيين" اثنين، و"إصابة 8 بجروح" جراء قصف نسبته لقوات سوريا الديمقراطية على أحياء كبرى مدن شمال سوريا.

وأعلنت من جهتها قوات سوريا الديمقراطية عن مقتل امرأة وإصابة ستة مدنيين بجروح، "نتيجة استهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من قبل مسلحي فصائل حكومة دمشق".

ونفت قوات سوريا الديمقراطية "الادعاءات عن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة دمشق حول استهداف أحياء حلب من قبل قواتنا".

وفي وقت سابق، اتهمت وزارة الداخلية السورية قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في المدينة بمهاجمة "قوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة ... رغم الاتفاقات المبرمة"، مضيفة أن الهجوم أدى إلى "إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش".

وأفادت مديرية الإعلام التابعة لمحافظة حلب عن إصابة ثلاثة عناصر من الدفاع المدني بجروح إثر هجوم نسبته إلى قوات سوريا الديمقراطية.

من جهتها، أعلنت قوات الأمن الداخلي التابعة للأكراد عن إصابة اثنين من عناصرها "إثر هجوم نفذته فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع في حكومة دمشق على حاجز في دوار الشيحان بحلب".

ونفت وزارة الدفاع مهاجمة مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، مضيفة أن الأخيرة هاجمت "بشكل مفاجئ نقاط انتشار" قوات الأمن والجيش.

وتسيطر القوات الحكومية على حلب منذ أطاحت فصائل معارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأوّل 2024. لكنّ قوات كردية محلية مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي التابعة لها (الأسايش) تسيطر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول أعلنت السلطات السورية التوصل إلى "وقف شامل لإطلاق النار" مع الأكراد بعد مواجهات في حلب.

وبعيد الاشتباكات، اتهمت الإدارة الذاتية الكردية في بيان "القوات التابعة للحكومة الانتقالية" بشنّ هجوم علي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أنه يهدف إلى "إفشال الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل يلبّي تطلعات السوريين كافة".

وجاء ذلك بعدما قال وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد الشيباني "من المهم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الإدارة السورية من خلال الحوار والمصالحة، وبشكل شفاف، وألا تعود تشكّل عائقاً أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها على المدى الطويل".

وتابع "نرى أنهم لا ينوون إحراز تقدم يُذكر" من أجل تطبيق الاتفاق الذي وقعه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاشر من مارس/آذار.

وتضمّن الاتفاق بنوداً عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لللإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه حتى الآن، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.

وأعلن الشيباني من جهته أن دمشق تلقت الأحد رداً من قوات سوريا الديمقراطية على صيغة اقتراح قدمته لها وزارة الدفاع السورية من أجل دمج مقاتليها في صفوف الجيش السوري.

وقال خلال المؤتمر الصحفي "يجري العمل الآن على دراسة هذا الرد وكيفية استجابته للمصلحة الوطنية، في أن يحقق الاندماج ويحقق ارضاً سورية واحدة موحدة"، مضيفاً "سيُرد على هذا المقترح إلى الجانب الأمريكي في القريب العاجل".

ونص المقترح الذي تسلمته قوات سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي، وفق ما قال مصدر كردي لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق على "دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن تُقسم إلى ثلاثة فرق وعدد من الألوية بينها لواء خاص بالمرأة"، تنتشر في مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا وتتولى إدارتها "قيادات" منها.

وهذه أول مرة تسلّم فيها دمشق القوات الكردية المدعومة أمريكياً مقترحاً مكتوباً منذ توقيع الاتفاق، وفق المصدر الكردي المطلع على المحادثات بين الطرفين، والذي تحدّث عن "جهود دولية وإقليمية تُبذل من أجل توقيع الصيغة النهائية قبيل انتهاء العام".

وقبيل وصول الوفد التركي، قالت الخارجية السورية في بيان إن اتفاق 10 مارس/آذار "يمسّ عن قرب أولويات الأمن القومي لتركيا"، مع اعتبار أنقرة استمرار وجود قوات كردية عند حدودها تهديداً لأمنها.

وكان فيدان حذّر الأسبوع الماضي من أن أي إرجاء جديد للاندماج في الجيش السوري "يهدّد الوحدة الوطنية" للبلاد، ونبه من "نفاد صبر" شركاء الاتفاق.

وتعد تركيا من الداعمين الرئيسيين للسلطات الانتقالية في دمشق.

أعلن محافظ حلب عزّام الغريب تعطيل الدوام مؤقتاً في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية ضمن مركز مدينة حلب يوم الثلاثاء 23 كانون الأول/ديسمبر، وذلك على خلفية الأوضاع الأمنية في المدينة.

وفي السياق نفسه، دعا المحافظ، المدنيين، ولا سيما أبناء الطائفة المسيحية القاطنين قرب مناطق الاشتباكات، إلى التوقف المؤقت عن التجمعات والاحتفالات حتى إشعار آخر، حرصاً على سلامتهم، ريثما يتم تأمين المناطق واحتواء مصادر التهديد.

وأكد محافظ حلب أن سلامة المواطنين تمثل أولوية قصوى، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع التطورات الميدانية بكل مسؤولية.

من جهتها، أفادت وزارة الداخلية بأن وحدات الأمن الداخلي عززت انتشارها في الأحياء المتأثرة، بهدف تأمين المدنيين وحمايتهم من المخاطر، وإبعاد الأهالي عن مناطق القصف والمواجهات.

وأفادت الإخبارية السورية بأن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً في المنطقة المحيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، وذلك بهدف "حماية المدنيين من أي استهدافات محتملة وتأمين مغادرتهم المناطق القريبة من مواقع التوتر".

وأشارت إلى أن المدينة تشهد حالة من الهدوء الحذر، مع خلوّ الشوارع إلى حدّ كبير، في ظل مخاوف السكان من احتمال استئناف قوات سوريا الديمقراطية استهداف الأحياء السكنية في حلب.

قد يهمك أيضــــاً:

سوريا تدفع بأضخم تعزيزات عسكرية نحو ريف حلب الشرقي والرقة شمال شرق البلاد


تعثر مفاوضات قسد مع دمشق بعد تمسك الحكومة بحل مؤسسات الإدارة الذاتية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهدئة ميدانية في حلب عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و«قسد» تهدئة ميدانية في حلب عقب مواجهات عنيفة بين الجيش السوري و«قسد»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon