واشنطن تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف الانتقام الجماعي والعنف العرقي في الفاشر
آخر تحديث GMT04:23:09
 لبنان اليوم -

واشنطن تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف الانتقام الجماعي والعنف العرقي في الفاشر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - واشنطن تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف الانتقام الجماعي والعنف العرقي في الفاشر

عنف جماعي وانتهاكات في الفاشر شمال دارفور
واشنطن ـ لبنان اليوم

أدانت وزارة الخارجية الأميركية ما وصفتها بالفظائع الجماعية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر، شمال دارفور.

وأعربت الخارجية عن قلقها البالغ إزاء سلامة المدنيين داخل المدينة والفارين إلى المناطق المجاورة، داعية قوات الدعم السريع إلى الكف عن الانخراط في أعمال الانتقام والعنف العرقي.

وأكدت واشنطن مواصلتها العمل مع شركائها لإيجاد مسار سلمي للمضي قدماً فيما حثت الطرفين على انتهاج مسار تفاوضي لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

من جهتها، أعربت منظمة "أطباء بلا حدود"، السبت، عن خشيتها من أن آلاف المدنيين عالقون في مدينة الفاشر السودانية ويواجهون خطراً وشيكاً إثر سيطرة قوات الدعم السريع عليها، فيما أظهرت صور جديدة بالأقمار الاصطناعية أن المجازر ما زالت مستمرة في عاصمة ولاية شمال دارفور.

وفي سياق الحرب التي اندلعت في نيسان (أبريل) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، سيطرت قوات الدعم السريع، الأحد، على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور الذي يغطي ثلث مساحة السودان بعد حصار استمر 18 شهراً.

ومنذ سقوط المدينة، توالت شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي وهجمات على عمال الإغاثة وعمليات نهب وخطف، بينما لا تزال الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.

وأفاد ناجون وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة وكالة فرانس برس عن عمليات قتل جماعية وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم وضرب ونهب للمدنيين أثناء محاولتهم الفرار.

وقال آدم، وهو أب لستة صبيان وفتاتين وصل إلى طويلة صباح الخميس، إن اثنين من أبنائه (17 عاماً و21 عاماً) قتلا أمام عينيه.

وروى "قالوا لهما كنتما تقاتلان (مع الجيش) وضربوني بالعصا على ظهري وما زالت آثار (الضرب)... لا أستطيع النوم على ظهري". وأضاف "رأوا دماء أولادي على ملابسي فحققوا معي وقالوا أنت كنت تقاتل". وبعد ساعات سمحوا له بالذهاب.

بدورها، قالت زهرة وهي أم لستة أبناء "خرجنا من الفاشر يوم السبت عندما اشتدت الضربات، وقبل أن نصل إلى قرني أوقفونا وأخذوا اثنين من أولادي، واحد عمره 20 عاماً والثاني 16 عاماً. رجوتهم أن يتركوهما" لكنّ المقاتلين أفرجوا فقط عن الابن الأصغر.

كذلك قال حسين، وهو شاب يعاني كسرا في رجله بسبب إصابته بشظية قذيفة عندما كان في الفاشر "أبي قتل في اليوم الذي أصبت فيه. خرجت مع أمي وجيراننا، أوقفوني وقالوا إنني عسكري. وبعدما توسلت إليهم أمي تركونا. في الطريق، رأينا جثثا كثيرة وأشخاصا مصابين متروكين بمفردهم".

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 65 ألف شخص فرّوا من مدينة الفاشر منذ الأحد، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين هناك، في حين كانت المدينة تؤوي نحو 260 ألف نسمة قبل الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع.

وأوضحت "أطباء بلا حدود" أن "أعدادا كبيرة من المدنيين ما زالت تواجه خطرا شديدا وتُمنع من الوصول إلى مناطق أكثر أمانا من جانب قوات الدعم السريع وحلفائها".

وأضافت المنظمة أن حوالي خمسة آلاف شخص فقط تمكنوا من الوصول إلى بلدة طويلة الواقعة على مسافة نحو 70 كيلومترا غرب المدينة.

وقال رئيس قسم الطوارئ في المنظمة ميشال أوليفييه لاشاريتيه إن "عدد الوافدين إلى طويلة لا يتطابق مع حجم الكارثة، في وقت تتزايد الشهادات عن فظائع واسعة النطاق".

وتساءل "أين كل المفقودين الذين نجوا من أشهر من الجوع والعنف في الفاشر؟"، مضيفاً "الاحتمال الأكثر ترجيحاً، والمروّع في الوقت نفسه، هو أنهم يُقتلون أو يُطاردون أثناء محاولتهم الفرار".

وأفاد شهود عيان المنظمة بأن حوالي 500 مدني، بينهم جنود من الجيش وقوات حليفة له، حاولوا الفرار، الأحد، لكن معظمهم قُتل أو أُسر على أيدي قوات الدعم السريع ومجموعات موالية لها.

وأشار الناجون إلى أن الفارين فُصلوا بحسب الجنس والعمر والانتماء العرقي المفترض، وأن كثيرين ما زالوا محتجزين مقابل فدية.

وقالت حياة، وهي أم لخمسة أطفال فرت من الفاشر، إن "الشبان الذين كانوا يسافرون معنا أوقفهم المسلحون في الطريق، ولا نعرف ماذا حل بهم".

وقالت الأمم المتحدة، الجمعة، إن عدد القتلى جراء هجوم الدعم السريع على الفاشر قد يبلغ المئات، فيما اتهمت قوات حليفة للجيش السوداني الدعم السريع بقتل أكثر من ألفي مدني.

وأظهرت صور جديدة التُقطت بالأقمار الاصطناعية مؤشرات إلى استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها في غرب السودان، وفق باحثين في جامعة ييل الأميركية.

وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في الجامعة في تقرير، الجمعة، إن الصور الجديدة تُظهر مؤشرات إلى أن جزءاً كبيراً من سكان المدينة "قُتلوا أو أُسروا أو يختبئون".

ورصد الباحثون ما لا يقل عن 31 مجموعة أجسام يُرجّح أنها لجثث بشرية بين الاثنين والجمعة، في أحياء سكنية وحرم جامعي ومواقع عسكرية.

وأضاف التقرير أن "مؤشرات استمرار القتل الجماعي واضحة للعيان".

وخلال مشاركته في مؤتمر "حوار المنامة" في العاصمة البحرينية، السبت، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن "السودان في وضع كارثي تماماً. إنها أكبر أزمة إنسانية في العالم".

وأضاف أن "قوات الدعم السريع تعهّدت علنا بحماية المدنيين وستحاسَب على هذه الأفعال".

وفي المؤتمر نفسه، نددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بالظروف "المروّعة" في السودان.

وقالت كوبر إن "التقارير الواردة من دارفور خلال الأيام الأخيرة مروّعة حقا... فظاعات وإعدامات جماعية وتجويع واستخدام مدمّر للاغتصاب كسلاح في الحرب، فيما يتحمّل الأطفال والنساء وطأة أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين".

وأعلنت قوات الدعم السريع، الخميس، توقيف عدد من عناصرها المتهمين بارتكاب انتهاكات، وتعهّد قائدها محمد حمدان دقلو (الملقب "حميدتي") بمحاسبة كل من يثبت تورطه.

لكن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر شكك في جدية التزامها بالتحقيق.

وتواجه قوات الدعم السريع المنبثقة من ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور قبل عقدين، والجيش اتهامات بارتكاب جرائم وأعمال عنف خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

وكانت الولايات المتحدة قد خلصت سابقا إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت "إبادة جماعية" في دارفور.

ومن شأن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أن تمنحها تحكماً كاملاً في العواصم الخمس لإقليم دارفور، ما يعني تقسيم السودان فعلياً إلى محور شرقي-غربي، فيما يحتفظ الجيش بسيطرته على شمال البلاد وشرقها ووسطها.

وحذرت الأمم المتحدة من أن رقعة العنف بدأت تمتد إلى ولاية كردفان المجاورة، وسط تقارير عن "فظائع واسعة النطاق" ترتكبها قوات الدعم السريع.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــا

التصعيد في الخرطوم يدفع الأسر للعودة إلى النزوح مجددًا وسط قصف متبادل بين الجيش السوداني والدعم السريع

 

انفجارات عنيفة في الخرطوم والجيش السوداني يتصدى لمسيرات الدعم السريع في مَرَوي

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف الانتقام الجماعي والعنف العرقي في الفاشر واشنطن تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف الانتقام الجماعي والعنف العرقي في الفاشر



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon