مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية
آخر تحديث GMT08:15:21
 لبنان اليوم -

مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية

أجرى الفريق كامل الوزير نائب زيارة رفيعة المستوى إلى جيبوتي
القاهرة ـ لبنان اليوم

عكست التحركات المصرية الأخيرة تسارعاً في وتيرة تأمين العمق الاستراتيجي حيث شهدت القارة السمراء حراكاً مكثفاً بدأ من جيبوتي.جاءت التحركات المصرية بعد رفض القاهرة القاطع لاعتراف إسرائيل بـ "إقليم أرض الصومال". ورغم أن التوجه المصري نحو إفريقيا ثابت، إلا أن مراقبين ربطوا توقيت التحركات الحالية بعملية شاملة لتأمين النفوذ في القرن الإفريقي، ومواجهة محاولات التغلغل الإسرائيلي والإثيوبي في المنطقة الحساسة.

في هذا السياق، أجرى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، زيارة رفيعة المستوى إلى جيبوتي. التقى خلالها بكبار المسؤولين والوزراء لبحث ملفات استراتيجية واقتصادية.

أكد الفريق كامل الوزير، خلال الزيارة، على عمق العلاقات الثنائية وحرص مصر على تعظيم دورها المحوري في القرن الإفريقي. واصفاً جيبوتي بأنها إحدى الركائز الأساسية لهذا الدور، نظراً لموقعها الجغرافي الفريد وتأثيرها المباشر على أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.

أشار الوزير إلى أن المباحثات الأخيرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الجيبوتي وضعت خارطة طريق واضحة للتعاون. شملت المباحثات قطاعات حيوية مثل الموانئ، المناطق الحرة، الطاقة، البنية الأساسية، الصيد البحري، بالإضافة إلى مجالات الصحة والرياضة، بما يؤسس لشراكة استراتيجية مستدامة تتجاوز الأبعاد الاقتصادية التقليدية.

يوضح اللواء أركان حرب دكتور وائل ربيع، الخبير العسكري والمتخصص في الشأن الإقليمي والإسرائيلي، في تصريحات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن الاهتمام المصري بإفريقيا خيار استراتيجي حتمي. فالقرن الإفريقي يمثل بوابة المرور إلى البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

حذر ربيع من أن هذه الأهمية جعلت المنطقة مطمعاً للقوى الإقليمية والدولية، ما أدى لتدخلات أجنبية ساهمت في تفاقم الصراعات. وأشار إلى أن الدور المصري في هذه المنطقة ضارب في التاريخ، وتعظم أكثر بعد ثورة يوليو 1952، لارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري، متمثلاً في منابع النيل ومنطقة جنوب البحر الأحمر.

في سياق متصل، قال اللواء أركان حرب حسام أنور، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن تحركات القاهرة تهدف للحفاظ على الاستقرار في جيبوتي وإريتريا والصومال.

أكد أن مصر تتابع بجدية بالغة التحركات الأخيرة واعتراف إسرائيل بـ "صومالي لاند". وشدد على أن أي تواجد أجنبي في هذا الشريان التجاري العالمي الذي يغذي قناة السويس يمثل تهديداً مباشراً، وأن مصر مستعدة لكافة الخيارات للحفاظ على أمن المنطقة.

على الصعيد اللوجستي، أكد المتخصص في الملاحة والنقل البحري، القبطان محمد نجيب لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن هذه التحركات تترجم رؤية الرئيس السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت. وأوضح أن وزارة النقل، بإشراف الفريق كامل الوزير، تنفذ خطة غير مسبوقة تشمل إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية وتطوير 33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية، لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية بالأسطول التجاري المصري.

أشار القبطان محمد نجيب إلى أن زيارة كامل الوزير لجيبوتي حملت رسائل حاسمة حول تأمين النفوذ المصري في مواجهة التحركات الإسرائيلية والإثيوبية، مع التركيز على دور القطاع الخاص المصري. ضم الوفد رؤساء كبرى الشركات الحكومية والخاصة، مثل الشركة القابضة للنقل البري والبحري و القابضة لمشروعات الطرق والكباري، للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي، استناداً إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية في هذا القطاع.

منطقة القرن الإفريقي دخلت منعطفاً استراتيجياً شديد الخطورة، عقب الكشف عن مساعٍ إسرائيلية حثيثة لبناء قواعد عسكرية في الإقليم المعروف بـ "أرض الصومال".

أثار هذا التحرك، الذي يتجاوز أبعاد الاعتراف الدبلوماسي، عاصفة من الرفض الدولي. وتصدرته تحذيرات عربية من مغبة العبث بوحدة الأراضي الصومالية، وسط مؤشرات على تحول المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات كبرى بين القوى الإقليمية والدولية.

قبل عام، فجرت إثيوبيا أزمة مماثلة حيث وقعت مذكرة تفاهم مع "أرض الصومال" واتفاقاً يمنحها منفذاً على البحر الأحمر بطول 20 كم لإقامة قاعدة عسكرية وميناء تجاري، مقابل اعترافها بـ "أرض الصومال" كدولة مستقلة. رفضت الصومال ومصر وجامعة الدول العربية ذلك.

يعتبر محللون أن تحالف "المصالح الإثيوبية-الإسرائيلية" يهدف إلى حصار قناة السويس والسيطرة على مدخلها الجنوبي. هذا يضع شريان الحياة الاقتصادي المصري تحت رحمة قوى منافسة.

يرى الخبراء أن اعتراف إسرائيل وإثيوبيا بـ "أرض الصومال" سيفتح الباب لتقسيم الدول العربية والإفريقية على أسس عرقية، مما يهدد استقرار الجوار المصري.

يرى المراقبون أن الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا يقوي موقف أديس أبابا في مفاوضات السد، ويجعل من ملف المياه ورقة ضغط سياسي دائمة ضد القاهرة.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية مصر تصعّد جهودها من جيبوتي لتأمين مصالحها في البحر الأحمر وحماية قناة السويس من التهديدات الإسرائيلية والإثيوبية



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:57 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نبيل معلول يعتذر للشعب السوري ويحسم مستقبله

GMT 10:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

"بلاك نايت RX-8" النسخة الوحيدة في العالم

GMT 17:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

الميموني يعود مجددًا للمغرب التطواني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon