المدينة الضائعة لحظات انفجار بيروت في مجسم فني
آخر تحديث GMT22:37:16
 لبنان اليوم -

المدينة الضائعة" لحظات انفجار بيروت في مجسم فني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المدينة الضائعة" لحظات انفجار بيروت في مجسم فني

المرفأ
بيروت ـ لبنان اليوم

قلة من اللبنانيين تملك فكرة واضحة ووافية عن فن صناعة المجسمات المعروفة بـ«دايوراما». حتى أن محترفي هذا الفن في لبنان الذي يستخدم عادة لتوثيق مشاهد تاريخية وعسكرية لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة. فهذا الفن الرائج في الخارج ولديه أربابه، عادة ما يستعان به في أعمال مسرحية وأخرى ثلاثية الأبعاد. كما يشتهر عرضه في المتاحف ضمن نماذج منمنمة تنقل تفاصيل قطعة أو قلعة أو معلم أثري.

في لبنان اختار كل من وسام زغلول وعماد أبو أنطون الرائدين في هذا الفن تقديم تحية لبيروت توثق لحظة انفجار المرفأ في 4 أغسطس (آب) الفائت. أما فنسانت عواد فكانت مهمته تصوير المجسم في فيلم قصير متابعا مجريات تنفيذه لحظة بلحظة. ويقول هذا الأخير : إن «أهمية هذا المجسم تكمن في نقله لحظة الانفجار بكل تفاصيلها متخذا من إهراءات المرفأ محوره الأساسي». ويتابع: «كي لا ننسى هذه الكارثة وتبقى محفورة في ذاكرتنا مهما مر عليها من وقت، قررنا إقامة هذا المجسم الذي هو بمثابة نصب تذكاري. نتوقع أن يعرض أمام مستشفى مار جاورجيوس في الأشرفية أو أحد مراكز الدفاع المدني. فالمكانان لهما رمزيتهما في انفجار بيروت، الأول كونه أصيب بدمار كبير والثاني قدم شهداء من عناصره».ويرى فنسانت عواد أن المجسم صنع بطريقة احترافية كبيرة واستعين بمواد محلية وخارجية لتنفيذه، واستغرق نحو شهرين من العمل اليومي لإنهائه. ويتابع: «لقد أخذ منفذاه عينات من مسرح الكارثة للاستعانة بها في هذا العمل. وإذا ما نظرنا إلى المجسم الذي تتصدره إهراءات المرفأ المدمرة وفجوة استحدثها الانفجار أمامه وفي مياه البحر، نلمس مدى حقيقته. فهذه الديوراما صنعت ونفدت بقياسات منمنمة ومدروسة توحي لمشاهدها بأنها واقعية».
ينقل المجسم دقة في التفاصيل تشمل الجدران الإسمنتية الضخمة للإهراءات وحبوب القمح التي لفظت أنفاسها لقوة الانفجار. وكذلك نلاحظ لون التراب الذي يغطي أرض الكارثة ومياه البحر العكرة وتفاصيل صغيرة أخرى، عمل وسام زغلول وعماد أبو أنطون على نقلها بحذافيرها لتوثق اللحظة المجنونة.

ويقول وسام زغلول في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه بعيد الانفجار بدقائق قليلة توجه إلى مرفأ بيروت كونه يعمل كمسعف، وشهد عن قرب كل الدمار الذي خلفه وراءه. ويضيف: «الصعوبة في تنفيذ المجسم كانت نفسية أكثر مما هي عملية. فأن تنقل مشهدا كارثيا بكل تفاصيله وتعود لتعيش اللحظة تلك هو أمر يصيبك بألم كبير. صحيح أن دايوراما «المدينة الضائعة» هو عمل فني بامتياز، ولكنه من ناحية ثانية كان بمثابة علاج نفسي غير مباشر تلقيته وزميلي عماد أبو أنطون. فلقد أخرجنا كل كمية الحزن المدفونة في أعماقنا وقلبنا يبكي على بيروت».

ويشير زغلول إلى أن الدايوراما ينفذ على قاعدة تصغير المشهدية 200 مرة أكثر من واقعها. ويبلغ ارتفاع دايوراما «المدينة الضائعة» نحو 80 سنتيمترا بعرض متر ونصف، وعمق 80 سنتيمترا. ويعلق في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا يشهد هذا الفن رواجا كبيرا في لبنان، ولكن هناك أشخاصا محترفين يجيدونه وبينهم زميلي عماد أبو أنطون الذي يستعان به كحكم دولي في معارض خاصةً بفن الـ«دايوراما».

جرى استخدام عدة مواد لتنفيذ «المدينة الضائعة» وبينها أنابيب بلاستيكية ومعدات من الجص ومادة الـ«فوم» إضافة إلى أسلاك حديدية. ويعلق وسام زغلول في سياق حديثه: «بعض المواد التي استخدمناها موجودة في لبنان فيما أخرى هي مستوردة كمادة الـ«ريزين» والـ«ريزين أكليريك». وهي مواد كانت ضرورية لنا لتصوير البحر ومياهه العكرة فيبدوان حقيقيين. حتى نسيج وملمس المواد التي استخدمناها لتجسيد الإهراءات كانت خاصة ومميزة كي تبدو واقعية تشبه إلى حد كبير الأصلية منها. والأمر نفسه طبقناه على طبيعة ذرات التراب وحبيبات القمح والردميات والتي بإضفاء تقنية الـ«باينت أويل» (طلاء خاص) استطعنا تزويد المجسم بالنبض».

قد يهمك ايضا:

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الضائعة لحظات انفجار بيروت في مجسم فني المدينة الضائعة لحظات انفجار بيروت في مجسم فني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 19:00 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

السودان تحذر من تفشي الحصبة في دارفور بعد تسجيل 1300 إصابة

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon