التقويم الهجري تقويم قمري بدأ قبل الإسلام بقرنين واعتمده عمر بن الخطاب رسميًا بعد الهجرة بـ17 عامًا
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

التقويم الهجري تقويم قمري بدأ قبل الإسلام بقرنين واعتمده عمر بن الخطاب رسميًا بعد الهجرة بـ17 عامًا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - التقويم الهجري تقويم قمري بدأ قبل الإسلام بقرنين واعتمده عمر بن الخطاب رسميًا بعد الهجرة بـ17 عامًا

رؤية الهلال
الرياض ـ لبنان اليوم

في الوقت الذي أعلنت فيه عدة دول عربية حلول العام الهجري الجديد 1447، يعود الحديث مجددًا عن التقويم الهجري، الذي يُعد أحد أبرز ملامح الهوية الإسلامية، ليس فقط لارتباطه بهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بل أيضًا لتاريخه الأقدم الذي سبق الإسلام بما يزيد على قرنين. يعتمد التقويم الهجري على الدورة الشهرية للقمر حول الأرض، بخلاف التقويم الميلادي الشمسي المبني على حركة الأرض حول الشمس. وبذلك يتغير طول الشهور الهجرية بين 29 و30 يومًا حسب الرؤية الشرعية لهلال كل شهر.
وتُحدد بداية الأشهر الهجرية برؤية الهلال الجديد، سواء بالعين المجردة أو بالأدوات الفلكية، ما يجعل بداية الشهور تختلف أحيانًا من بلد إلى آخر، حسب إمكانية رؤية الهلال. ونتيجة لاعتماد التقويم على القمر، فإن السنة الهجرية تتقدم بمعدل 11 يومًا تقريبًا كل عام مقارنة بالسنة الشمسية، ما يجعل المناسبات الإسلامية تتنقل عبر فصول السنة.

لتقليل الفروق بين الدول الإسلامية في تحديد بدايات الشهور، اقترح عدد من علماء الفلك في مؤتمر "التقويم الفلكي الإسلامي" الثاني، الذي عُقد في عمّان عام 2001، ما يُعرف بـ"التقويم الهجري العالمي".
ويعتمد هذا النظام على تقسيم الكرة الأرضية إلى منطقتين:
المنطقة الشرقية (من خط طول 180 شرقًا إلى 20 غربًا).
المنطقة الغربية (من 20 غربًا وحتى الأمريكيتين).

وفي كل منطقة، يتم اعتماد رؤية الهلال في أي بقعة على اليابسة لتحديد بداية الشهر، بهدف تقليل الفجوة الزمنية بين الدول بحيث لا تزيد عن يوم واحد عالميًا، دون فرض بداية موحدة لكل العالم الإسلامي.
يعود أصل التقويم القمري الذي أصبح لاحقًا "هجريًا" إلى عام 412 ميلادية، عندما اجتمع زعماء القبائل العربية في مكة لتنظيم حياتهم القبلية والتجارية والدينية، بعد أن تسببت الخلافات حول تحديد الأشهر القمرية في فوضى تتعلق بمواسم الحج والتجارة.
شارك في هذا الاجتماع كلاب بن مرة، الجد الخامس للنبي محمد، وتم فيه الاتفاق على تحديد عدد الأشهر (12 شهرًا)، وتثبيت أسمائها التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم، وتحديد الأشهر "الحُرُم" الأربعة (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب) التي يحرم فيها القتال.

الاعتماد الرسمي على التقويم الهجري
رغم أن التقويم الهجري يرتبط بهجرة النبي من مكة إلى المدينة عام 622 ميلادية، إلا أن العمل الرسمي به لم يبدأ إلا بعد 17 عامًا من الهجرة، خلال خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وكان الهدف من ذلك وضع تأريخ موحد للدولة الإسلامية المتوسعة، فتم اختيار عام الهجرة كنقطة انطلاق للتقويم، ومن هنا جاءت تسميته بـ"الهجري".
قبل ذلك، كان يُعرف بـ"التقويم العربي"، وكان لكل قبيلة نظامها الخاص، مما تسبب في تداخل كبير بين الأحداث والمواعيد.

قبل الإسلام، كان العرب يضيفون أو يحذفون خمسة أيام من السنة القمرية، ويُطلق على هذه الأيام "النسيء". وكان الغرض منها موازنة السنة القمرية مع الفصول، أو التلاعب بتوقيت الأشهر الحُرُم إذا أرادت قبيلة خوض حرب.
وقد جاء الإسلام ليُحرّم النسيء، لما فيه من تحايل على ثوابت الزمن الديني والروحي، خاصة ما يتعلق بالحج والصيام، قائلاً في القرآن الكريم:
"إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ..." (سورة التوبة: 37).

دلالة أسماء الأشهر
ارتبطت أسماء الأشهر الهجرية بطبيعة الفصول أو عادات العرب:
ربيع الأول وربيع الآخر: سميا خلال فصل الربيع.
جمادى الأولى وجمادى الآخرة: جاءت تسميتهما في الشتاء، حينما "يجمد" الماء.
رمضان: من "الرموض" أي شدة الحر، حيث سُمي في وقت كان فيه الحر شديدًا.
ذو القعدة: لقعود العرب عن القتال فيه.
ذو الحجة: شهر أداء مناسك الحج.
المحرّم: لتحريم القتال فيه.
رجب: من "رجب النصال" أي نزعها من السهام، رمزًا للسلام.
صفر: سمي لأن البيوت كانت "تصفر" أي تُخلى، بسبب انشغال الرجال بالحرب.
شعبان: لتشعب الناس في الأنشطة بعد قعودهم في رجب.

رغم التطور الفلكي، لا تزال بعض الدول الإسلامية تختلف في إعلان بداية الشهور، خصوصًا رمضان وشوال وذي الحجة، لأسباب دينية، فقهية، وسياسية أحيانًا، ما يثير تساؤلات سنوية حول إمكانية توحيد التقويم الهجري عالميًا.
بينما يدعو الفلكيون لاعتماد الحساب العلمي، يتمسك آخرون بضرورة الرؤية الشرعية المباشرة التزامًا بالنصوص الدينية.

يمثل التقويم الهجري سجلًا تاريخيًا حيًّا يعكس تطور المجتمع العربي من الجاهلية إلى الدولة الإسلامية، ويُعد جزءًا أصيلًا من هوية الأمة. ورغم أن جذوره سبقت الإسلام، فإن طابعه الإسلامي وارتباطه بالشعائر والرموز الروحية لا يزالا حيّين في وجدان المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

قد يهمك أيضا:

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقويم الهجري تقويم قمري بدأ قبل الإسلام بقرنين واعتمده عمر بن الخطاب رسميًا بعد الهجرة بـ17 عامًا التقويم الهجري تقويم قمري بدأ قبل الإسلام بقرنين واعتمده عمر بن الخطاب رسميًا بعد الهجرة بـ17 عامًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon