مراحل توسعة الحرم المكي من عهد الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث
آخر تحديث GMT20:47:15
 لبنان اليوم -

مراحل توسعة الحرم المكي من عهد الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مراحل توسعة الحرم المكي من عهد الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث

المسجد الحرام في مكة المكرمة
مكة المكرمة - لبنان اليوم

شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توسعات متعددة عبر التاريخ الإسلامي، بداية من عهد الخلفاء الراشدين وحتى يومنا هذا، حيث تحول من مسجد صغير يحيط بالكعبة إلى أكبر مسجد في العالم بطاقة استيعابية تتجاوز ثلاثة ملايين مصل في وقت واحد. كانت أول توسعة للمسجد الحرام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 17 هـ، عندما ضاق المطاف بالمصلين، فقام بشراء البيوت المحيطة بالكعبة وهدمها لتوسعة صحن المسجد. كما أحاط المسجد بجدار قصير وحدد له حرماً خاصاً.
وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان، تم إدخال الأعمدة الرخامية وبناء أروقة مسقوفة وتعليق المصابيح، مما ساهم في تحسين البنية الأساسية للمسجد.

التوسعات الأموية والعباسية والعثمانية
استمرت أعمال التوسعة والتجديد في العصور اللاحقة، حيث أضاف الخلفاء الأمويون والعباسيون عناصر معمارية مهمة، مثل الأعمدة المستقدمة من الشام ومصر. وفي العهد العثماني، حظي المسجد بعناية كبيرة، وأصبح السلطان يلقب بـ "خادم الحرمين الشريفين"، وتم تطوير مرافق المسجد وزخرفته، إلى أن توقفت التوسعة بعد سقوط الدولة العثمانية واقتصرت على أعمال ترميم بسيطة.

بداية التوسعات السعودية
مع تأسيس الدولة السعودية الحديثة، أمر الملك عبد العزيز عام 1927 بوضع مظلات لحماية المصلين من الشمس، ثم أدخلت الإضاءة الكهربائية في المسجد في العام التالي، كما صنع في عهده باب جديد للكعبة من الفضة الخالصة.

وفي عام 1955، بدأت أول توسعة سعودية كبرى في عهد الملك سعود بن عبد العزيز، وبلغت مساحة المسجد بعد هذه المرحلة نحو 160 ألف متر مربع، مع طاقة استيعابية وصلت إلى 400 ألف مصل، كما تم تغطية أرضية المطاف برخام مقاوم للحرارة، وأضيفت 64 بوابة.

توسعة الملك فهد وتحديث البنية التحتية
في عام 1988، أطلق الملك فهد توسعة جديدة شملت بناء جزء غربي جديد للمسجد، وبلغت المساحة الإجمالية نحو 366 ألف متر مربع. وتم إدخال أنظمة تكييف مركزية، وسلالم كهربائية، وتحسين شبكة المياه والصوت، إلى جانب استخدام الذهب والكريستال في الزخارف الداخلية.
كما شملت هذه التوسعة بناء المسعى بطابقين لزيادة القدرة الاستيعابية، لتصل طاقة الحرم إلى أكثر من 800 ألف مصل في وقت واحد.

وفي عام 2011، أمر الملك عبد الله بتنفيذ أضخم توسعة في تاريخ المسجد الحرام، لتصل المساحة الكلية إلى مليون ونصف متر مربع. واستُكملت هذه التوسعة في عهد الملك سلمان عام 2015.

ولم تقتصر الأعمال على زيادة المساحة فقط، بل شملت تحديثات تكنولوجية غير مسبوقة، شملت تركيب كاميرات مراقبة ذكية، وحساسات لقياس الكثافة البشرية، واستخدام الروبوتات لتوزيع مياه زمزم وتعقيم الساحات، إلى جانب تطبيقات إرشادية متعددة اللغات لزوار المسجد.

وشهد المسجد الحرام أيضًا لحظات إغلاق نادرة عبر التاريخ، من أبرزها حصار الحرم في حادثة جهيمان العتيبي عام 1979، حين تم احتلال المسجد لقرابة أسبوعين قبل أن تُنفذ عملية عسكرية لتحريره.
كما أغلق الحرم مؤقتًا في عام 2020 خلال جائحة كورونا، وتمت إدارته لاحقًا وفق إجراءات احترازية صارمة قبل أن يعود للعمل بكامل طاقته في 2021.

وبحلول عام 2025، أصبح المسجد الحرام قادرًا على استيعاب نحو 3 ملايين مصل في وقت واحد، و107 آلاف طائف في الساعة، ويُعد اليوم نموذجًا عالميًا في الدمج بين القداسة الدينية والتطور التكنولوجي والخدمي، في خدمة ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم.

قد يهمك ايضا

هيئة الطيران السعودية تسمح بسفر غير السعوديين إلى خارج المملكة

هيئة الطيران المدني السعودية تحدد 9 ممرات جوية للطوارئ مخصصة للشركات القطرية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراحل توسعة الحرم المكي من عهد الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث مراحل توسعة الحرم المكي من عهد الخلفاء الراشدين حتى العصر الحديث



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:17 2023 الإثنين ,20 آذار/ مارس

إطلالات عملية تناسب أوقات العمل

GMT 22:38 2023 الإثنين ,06 آذار/ مارس

مجوهرات أساسية يجب أن تمتلكها كل امرأة

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 05:08 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

"بوتين" و " أوباما"يقرران مصير سوريا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon