ميقاتي يقرأ في كتاب الشباب ويؤكد أن المستقبل لهم
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

ميقاتي يقرأ في كتاب الشباب ويؤكد أن المستقبل لهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ميقاتي يقرأ في كتاب الشباب ويؤكد أن المستقبل لهم

نجيب ميقاتي
بيروت - لبنان اليوم

الم يحن الوقت لكي يعترف السياسيون في لبنان بأن "الثورة" الموجودة في العقول والقلوب والضمائر، قبل أن تكون في الشارع، أنتجت فئة عمرية لا تتجاوز الثامنة عشرة، أثبتت بالبراهين الحسية أنها أكثر وعيًا من الاجيال السابقة، وأنها تختزن ثقافة سياسية لم تكن متوافرة لمن سبقوهم من الأعمار ذاتها، وقد يفوق وعيهم بعض الطارئين على الحياة السياسية.

ولأنه من حق هذه الفئة التي تتمتع بحيوية فائقة وبحس وطني مميز، كان إقتراح الرئيس نجيب ميقاتي وكتلة "الوسط المستقل" بتعديل دستوري، والذي سيطرح في العقد العادي لمجلس النواب، بحيث يصبح في إمكان من بلغوا سن الثامنة عشرة المشاركة في الإنتخابات النيابية، وهم بالتالي قادرون على إحداث فرق في النتائج، فلا تعود الأحزاب والتيارات السياسة في مقدورها إستنساخ نفسها بنفسها، وذلك يعود إلى إمكانية التغيير التي سيحدثها هؤلاء الشباب نتيجة وعيهم العام ونتيجة الإخفاقات التي أدى إليها أداء الطبقة السياسية، التي توالت على الحكم منذ ثلاثين سنة حتى اليوم.

فالشاب الذي وقف بالأمس في وجه الحزب الذي ينتمي إليه وطالبه بأن يقدّم له كشفًا بحسابات رئيسه ونوابه ووزرائه، لأنه لا يقبل بأن يسير "على العميانة"، وأن يبصم لهم على بياض، وأن يمارس لعبة "الغميضة" من دون أن يسأل عن الأسباب التي دفعت الوطن إلى حافة الهاوية، وهو يرفع الصوت عاليًا في وجه الجميع سائلًا عن مستقبله في وطن مجهول المصير. يريد أن يعيش في وطنه مرفوع الرأس وغير خاضع لوصاية هذا السياسي وذاك الزعيم. يريد أن يصل بكفايته ومؤهلاته. لا يريد أن يمننه أحد بوظيفة هي من حقه الطبيعي. يرفض أن يقف مذلولًا أمام ابواب السفارات يستجدي "فيزا" تفتح له آفاق المستقبل في بلاد الله الواسعة. هو يعتبر أن من حقه الطبيعي أن يعيش في وطنه كريمًا وغير مرهون لأحد. يريد دولة يتساوى فيها الجميع في ظل قانون واحد وشرعية واحدة.

مثل هذا الشاب كثيرون يقفون في الشوارع رافضين الواقع على رؤوسهم والمفروض عليهم فرضًا من دون أن يكون لهم رأي ومشورة. كثيرون نزلوا إلى الشارع، وهم من خيرة الطلاب، ليصنعوا تاريخهم بأيديهم وليبنوا مستقبلًا يشبه طموحاتهم، وقد إستطاعوا في مئة يوم ونيّف أن يحققوا ما عجز عنه السياسيون على مدى سنوات طويلة، فألغوا الحواجز المصطنعة بين اللبنانيين، ووحدوا الساحات والمطالب والحقوق، وكسروا سلاسل الطائفية البغيضة وأطلقوا العنان لطموحاتهم في الساحات التي تجمع ولا تفرّق.

فإبن الثامنة عشرة لم يعد ولدًا وأستطاع أن يفرض رؤيته على الكبار، وهذا ما سعى إليه الرئيس ميقاتي، الذي يرى أن المستقبل لهؤلاء الشباب الطامحين والساعين إلى بناء وطن خارج القيد الطائفي وخارج الإصطفافات التقليدية، التي لم تؤمّن لهم مستقبلًا في بلد يريدونه متحرّرًا من كل القيود، التي تشدّ به نحو القعر والتخلف.

لقد قرأ الرئيس ميقاتي جيدًا في كتاب الشباب المتحرّر، فكان صوتهم الذي لا يعلو عليه صوت، وطالب بحقهم في إختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية من أجل غدٍ أفضل. 

قد يهمد ايضا:ميقاتي يؤكد أن الحكومة ليست على قدر التحديات

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميقاتي يقرأ في كتاب الشباب ويؤكد أن المستقبل لهم ميقاتي يقرأ في كتاب الشباب ويؤكد أن المستقبل لهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 15:05 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

هزتان أرضيتان تضربان المغرب

GMT 18:07 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

"ثانوية أون لاين" منصة تفاعلية للدراسة عن بُعد في فلسطين

GMT 10:23 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

GMT 16:20 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كولمان على رأس قائمة المرشحين لجائزة أفضل "لاعب قوى"

GMT 08:27 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

سعر السجائر

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon