حكومة دياب تطلب مشورة صندوق النقد الدولي
آخر تحديث GMT19:57:29
 لبنان اليوم -

حكومة دياب تطلب مشورة صندوق النقد الدولي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حكومة دياب تطلب مشورة صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي
بيروت - لبنان اليوم

في أول إجراء لها غداة نيلها ثقة برلمانية هزيلة ولا ثقة شعبية مدويّة، توجهت الحكومة إلى صندوق النقد الدولي، الذي أعلن عن تلقيه طلبًا من السلطات اللبنانية لتقديم المشورة التقنية مؤكدًا إستعداده لذلك. طلب المساعدة يأتي قبل أسابيع قليلة من سندات اليوروبوند المستحقة في التاسع من آذار بقيمة 1.2 مليار دولار، وسط انقسام الآراء حيال وجوب دفعها أو التخلّف عن السداد، وهما خياران أحلاهما مرّ.

لا تريد الحكومة أن يُسجّل في بداية ولايتها أنّها تخلّفت عن الوفاء بإلتزامات لبنان المالية للمرة الأولى، خصوصًا وأنّها تجهد لتجميل صورتها أمام المجتمع الدولي، علّها تحصل على مساعدات مالية تعينها في وقف عجلات الإنهيار، وفي الوقت نفسه واقعها المالي مأزوم، ولعنة الدين العام وفوائده ستلاحقها في استحقاقات أخرى في نيسان وحزيران المقبلين. قرار دفع السندات سيستنزف قدرات الدولة واحتياطات مصرف لبنان، وقرار عدم الدفع سيجعل من لبنان دولة متعثرة مع ما يعنيه هذا المصطلح من تداعيات سلبية على التصنيف السيادي.

طلب المشورة من صندوق النقد الدولي ينسحب بطبيعة الحال على استحقاقات السندات الدولية، ووفق مقاربة البروفسور جاسم عجاقة، البلد الذي يطلب مشورة الصندوق يضع نفسه تحت وصايته فيصبح محميًّا، لجهة عدم إمكان الدائنين مصادرة أصوله في الخارج في حال التعثر، ولكن في المقابل يشير عجاقة في حديث إلى أنّ هذا الأمر بحاجة إلى وقت قد لا يكون متاحًا في الفترة القصيرة الفاصلة عن استحقاق آذار، مستبعدًا التوصل إل صيغة بشأن إعادة هيكلة الدين العام مع الدائنين قبل موعد سداد المستحقات، لذلك يرى عجاقة أنّ لبنان سيجد نفسه ملزمًا بدفع استحقاق آذار، مع احتمال لجوئه إلى إجراء عملية مبادلة بدفع حصّة الأجانب من الإستحقاق وإعادة جدولة الحصة المحليّة من السندات.

هناك آراء تميل إلى عدم دفع استحقاق آذار وتوفير المبلغ لتأمين احتياجات لبنان من ثلاثية السلع المستوردة الأساسية، وهي الدواء والمحروقات والقمح. في هذه الحال ما هي العواقب؟

التأخر عن الدفع لمدة سبعة أيام يعتبر تخلفًا، واتخاذ قرار عدم الدفع من دون التفاوض مع الدائنين برأي عجاقة، هو عمل متهور وله تداعيات خطيرة على لبنان،  لاسيّما في الشق القانوني الذي يتيح في هذه الحال للدائنين الحجز على الأصول اللبنانية في الخارج على اختلاف أنواعها، بما فيها الذهب أو الحجز على السفن والبواخر المحملة بالبضائع القادمة إلى لبنان، وسيجد البلد نفسه عاجزًا عن الإستيراد. أضاف عجاقة "عدم الدفع تعتبره وكالة التصنيف نوعًا من أنواع الإفلاس، وعندها ستصنّف لبنان بلدًا مفلسًا، وفي هذه الحال ستفقد العملة من قيمتها وسيتضرر المودعون".

أمّا طلب مساعدة الصندوق في الوقت الحالي، فيعني إمّا افتقاد الحكومة إلى خطة إنقاذية، وبالتالي هي تطلب من الصندوق مشورته وخبرته لوضع خطة، أو أنّها تملك خطة ولكن هناك صعوبات سياسية تمنعها من تنفيذها، وهذا الإحتمال هو المرجّح، برأي عجاقة، كون الحكومة تضم خبراء، متسائلًا: هل طلب المساعدة الخارجية بهدف فرض الاصلاحات الداخلية ؟

يبقى أنّ المشهد المالي المأزوم الذي أوصلتنا إليه السياسات المالية والإقتصادية، وحجم الفساد الذي تصدّر بعهد الأقوياء المراتب الأولى في المؤشرات العالمية، لا يعني أنّ الحلّ ليس متاحًا، بل على العكس من ذلك يكفي البدء بسدّ بعض منابع الفساد وهدر المال العام في الكهرباء وبواخرها وفي المرفأ والأملاك البحرية والنهرية والصناديق وغيرهم، وعندها فقط ستنطلق مسيرة الإصلاح والتغيير الحقيقي بالفعل لا بالشعارات الشعبوية الزائفة.

قد يهمك ايضا:مديرة صندوق النقد تؤكد أن التوترات تسببت في فقدان النمو

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة دياب تطلب مشورة صندوق النقد الدولي حكومة دياب تطلب مشورة صندوق النقد الدولي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 23:15 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

كيدمان سعيدة بالانتهاء من مسلسل «The Undoing»

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 10:23 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب واللعبة الأخطر في تاريخ أميركا

GMT 21:51 2025 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الدولار يتراجع مع ترقب مشروع قانون أميركي للضرائب

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 15:11 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السعودي لكرة القدم يحدد موعد الهيكلة الجديدة

GMT 11:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تبييض الأظافر بأطعمة وخلطات

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

البراعة في حلب الأزمات

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon