إنقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم
آخر تحديث GMT19:35:28
 لبنان اليوم -

إنقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إنقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم

الحوثيين
عدن - لبنان اليوم

بعد الانتقادات الدولية للقيود التي تفرضها على تحركات المنظمات الإغاثية والفساد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية في الجانب الإغاثي، برزت اتهامات حديثة إلى ذهاب الحوثيين نحو إفراغ مناطق سيطرتها من المنظمات غير الحكومية المستقلة، حتى تتمكن من السيطرة على العمل الإغاثي من خلال عشرات المنظمات التي منحتها تراخيص عمل ويمتلكها قيادات فيها أو عناصرها الأمنية، وهو أمر سيجعل كل المنظمات الأممية والدولية مجبرة على العمل مع شركاء محليين يتبعون عملياً جهاز مخابرات الميليشيات المعروف باسم المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية، الذي يخضع مباشرة لسلطة أحمد حامد مدير ما يسمى مكتب رئاسة الجمهورية.

واستعداداً للمرحلة المقبلة من العمل الإغاثي في ضوء نتائج مؤتمر المانحين الأخير، وضعت ميليشيات الحوثي خطة للاستفراد بتوزيع وإيصال المساعدات الإغاثية، من خلال وقف تجديد تراخيص عمل أي منظمة غير الحكومية كانت لا تزال تعمل في مناطق سيطرتها، ودفعت بأصحاب هذه المنظمات إلى الرحيل إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهذه الخطوة ستضمن لها احتكار الخدمات اللوجيستية التي تقدم للمنظمات الإغاثية الدولية مثل تخزين المواد الإغاثية أو نقلها أو توزيعها.

وفق تأكيدات ثلاثة مصادر عاملة في هذا المجال تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن هذا الإجراء سيجعل ميليشيات الحوثي قادرة على ضخ ملايين الدولارات إلى خزينة المجهود الحربي، لأنها سوف تستقطع لهذه المهمة ما يقارب ٢٠ في المائة من إجمالي تكاليف المواد الإغاثية وهي النسبة التي كانت تريد فرضها على المنظمات الإغاثية الدولية كنفقات إدارية للمجلس الأعلى للشؤون الإنسانية.

ويلخص عبد الله، وهو اسم مستعار لمدير واحدة من المنظمات الإغاثية التي عملت طوال السنوات الماضية على إيصال المساعدات إلى الأسر المحتاجة في عدد من الأرياف، الوضع في صنعاء ويقول: «بعد عشرة أعوام على العمل في صنعاء، قررنا الانتقال إلى عدن للعمل من هناك، لأن الحوثيين أغلقوا الأبواب أمام أي منظمة لا تعمل لخدمتهم».

ويتحدث عبد الله عن إغلاق أو تجميد شبه كامل لعمل المنظمات غير الحكومية في مناطق سيطرة الميليشيات، لأنها أولاً، لا تتحصل على التجديد السنوي لتراخيص العمل، ولأن الحوثيين إذا ما منحوا القليل منها فإن ذلك مرتبط بثلاث قضايا؛ أولاها الحصول على موافقة مسبقة من جهاز المخابرات على أي مشروع سيتم تنفيذه، وثانيها منح الميليشيات نسبة من المبلغ المقرر للمشروع، وثالثها ضم عدد من عناصر مخابراتها إلى طاقم العاملين، وهؤلاء إلى جانب الرواتب التي يتقاضونها فإنهم يحددون وجهة جزء من المساعدات كي تصب في خدمة مقاتليهم أو من قتل منهم.

الأمر لا يقتصر على هذه المنظمة التي تعمل منذ عشرة أعوام، ولكنه امتد إلى عشرات من المنظمات التي تنشط في مجالات مختلفة، أكان ذلك في جوانب التدريب والتأهيل أو في بناء السلام، حيث تلقت وزارة الشؤون الاجتماعية في عدن العشرات من طلبات تجديد تصاريح العمل، أو لنقل تلك المنظمات مكاتبها الرئيسية من صنعاء إلى عدن، وبينها منظمات فاعلة في المجالات السياسية، وبناء السلام كان للميليشيات حضور ومشاركة في أنشطتها، لكن ملاكها وصلوا إلى طريق مسدود مع الجهاز الأمني المتحكم بأنشطة العمل غير الحكومي.

وإذ وصل الأمر بالميليشيات إلى منع المنظمات المحلية أو الدولية من تنفيذ أي فعاليات أو أنشطة عبر شبكة الإنترنت، فإنها منحت تصاريح عمل لجيش من المنظمات التي تدار من قبل عناصرها وأصبحت تحتكر معظم الأنشطة والبرامج في مناطق سيطرة الميليشيات، لأن المنظمات الدولية لا تجد شركاء محليين في تلك المناطق سوى هذه المنظمات، في ظل القيود المشددة على ما تبقى من منظمات في تلك المناطق وترفض العمل لخدمتهم.

ووفق ما يذكره أكرم وهو يدير منظمة معنية بتنفيذ برامج دولية، فإن ميليشيات الحوثي عممت على مكاتب الخدمات العقارية وملاك البنايات بعدم تأجير أي مكاتب لمنظمة مجتمع مدني إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من جهاز المخابرات، حيث تخضع المنظمة والعاملون فيها وهواتفهم لرقابة متواصلة، كما بدأ مجلس الشؤون الإنسانية الذي شكلته الميليشيات لمراقبة عمل المنظمات المحلية والدولية فرض جبايات غير قانونية على المنظمات والعاملين فيها، في خطوة لم يسبق لأي حكومة في اليمن أن أقدمت عليها.

وقد يهمك أيضا

الولايات المتحدة تدين هجمات الحوثيين على السعودية

التحالف العربي يعلن إحباط رابع هجوم من الحوثيين على السعودية منذ صباح أمس

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم إنقلابيو اليمن يمهدون للهيمنة على العمل الإغاثي في مناطق سيطرتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon