تطريز الحكاية في المقامات بحث في البنيات السردية
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

تطريز الحكاية في المقامات.. بحث في البنيات السردية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تطريز الحكاية في المقامات.. بحث في البنيات السردية

أبو ظبي - العرب اليوم
صدر حديثًا في أبو ظبي كتاب تحت عنوان: "تطريز الحكاية في المقامات.. بحث في البنيات السردية" للناقد المغربي "عبدالمالك أشهبون". وفيه يرى أن تاريخ الآداب بصفة عامة يقوم وَفق منطقه الخاص، بترسيم فنون أدبية في مملكة الإبداع الرحبة، ووسمها بميسم متميز ليجعلها تدل على فنون أدبية وليدة في الزمان والمكان، فنون أدبية لها مواصفاتها الفنية وخصائها الأدبية وآلياتها البانية لمعماريتها النصية. ذلك هو حال لفظة "مقامة" التي اختارها الهمذاني في أواخر القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، لتدل على فن أدبي خاص غدًا مع مر الزمان من الفنون الأدبية العربية المائزة، بل كان له أثر هام على تطور أدبنا العربي حتى اليوم. ويعتبر عبدالمالك أشهبون أنه ليس الهدف من كتابه هو التقصي المستفيض في أصل المقامات، أو البحث في قضايا انتشارها شرقًا وغربًا، أو مدى تأثيرها في الآداب الأجنبية، أو طبيعة امتدادها حتى عصرنا الحالي في شتى مناحي أدبنا العربي المعاصر ...إلخ. فهذه القضايا -من وجهة نظره- استهلكت حبرًا غزيرًا، وقيل فيها الكثير؛ وبالتالي، فإن جوهر مسعاه في هذا الكتاب هو فتح آفاق نقدية جديدة في مقاربة عوالم المقامة الرحبة، من خلال تغيير زاوية النظر إلى نصوصها التي يُفترض فيها أنها حَمَّالَة بنيات وقيم فنية وجمالية منقطعة النظير. وقد انطلق الناقد في تأليف هذا الكتاب من فرضية مركزية مفادها: أن المقاميين لم يُقدِموا على تأليف مقاماتهم لتعليم الناشئة أساليب البلاغة وفنون القول فحسب-وهو ما كان متداولاً على نطاق واسع من قبل- بل أبدعوا -موازاة مع ذلك وفي تواشج معه- فنًّا قصصيًّا مشوِّقًا وممتعًا لا يقل متعة وفائدة. من هنا، وجدنا أن الغاية السردية وحدها جديرة بأن يُفْرد لها بحث، بل بحوث مستقلة، وفي إطار هذه الغاية بالذات يندرج هذا الكتاب. كما يرى الناقد ضرورة إثراء فعل القراءة المعاصرة لفن المقامة بالاعتماد على الطاقة السردية الهائلة الكامنة في تضاعيف المقامات والتي لم يعول عليها القدماء، بل ولا حتى بعض المحدثين الذين كان شغلهم الشاغل هو مقاربة المقامة بأدوات النقد الشعري عامة أو من منظور بلاغي ضيق بصفة خاصة. ويلقي الناقد بعض الأضواء الكاشفة على تشكل عتبتين هامتين في فن المقامة، وهما: العنوان، والتعيين الجنسي، باعتبار المقامة نوعًا أدبيًّا عربيًّا أصيلاً. ويرى أن قيمة العنوان في علاقته بالنص الأدبي غير المستكشف شبيهة بقيمة الكلمة فيما تريد تعيينه؛ فهو علامة نصية تسعى إلى الكشف عن ملامح المجهول المنتظر (النص)، فالعنوان المشرف على النص يعين نوعًا أدبيًّا محددًا هو المقامات، أي أنه يومئ إلى مجموعة من النصوص لها خصائص مشتركة، خصائص يَعد النص بالالتزام بها. وتناول الباحث المكون الخطابي الافتتاحي، وقارب فيه العبارات الافتتاحية التي تتردد في بداية المقامات، متناولاً البحث في طبيعة الأفعال والعبارات المسكوكة من حيث التشكل والرهانات الفنية والوظائف المنوطة بها في فن المقامة. كما سلط الضوء على موقع كل من: "الراوي" و"البطل" و"المروي له"، وأيضًا لم يغفل المكون المكاني لما له من أهمية ودلالة في المقامة. ويرى عبدالمالك أشهبون أن جماليات المقامة ترواحت بين مؤسسها الهمذاني وبين اجتهادات وابتكارات الحريري وفتوحات السيوطي؛ فقد أرسى كل مقاميٍّ من زاويته الخاصة معايير جديدة في البناء المعماري لفن المقامة، بدءًا من تحديد مكونات المقامة التي ترجحت بين القصة والحكاية والحديث والخبر، بحيث ظلت تنهل من كل هذه الفنون وتصهرها في بوتقة المقامة في الأخير، باعتبارها جنسًا أدبيًّا مفتوحًا على مجموعة من الفنون الأدبية النثرية والشعرية. ويقر أن فن المقامة في أدبنا العربي هو في المحصلة الأخيرة ظاهرة جمالية تاريخية خاضعة لسياقها الحضاري والفكري، قابلة للتعديل والتطور، منفتحة دائمًا على جدلية الكتابة والتلقي.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطريز الحكاية في المقامات بحث في البنيات السردية تطريز الحكاية في المقامات بحث في البنيات السردية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon