قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة
آخر تحديث GMT13:01:24
 لبنان اليوم -

قراءة نقدية في رواية "القط الذي علمني الطيران" للكاتب هاشم غرايبة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قراءة نقدية في رواية "القط الذي علمني الطيران" للكاتب هاشم غرايبة

الزرقاء - بترا
نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء أمسية نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة. وقال الناقد الدكتور غسان عبد الخالق ان غرايبة نجح في رهان الرواية الجديدة وقدم لنا رواية منغمسة في الواقع زمانا ومكانا وشخوصا وأحداثا، لكنها حلقت عاليا فوق جراحه واستطاع تجاوز الغضب والألم، اذ أراد غرايبة مزيجا من الرواية المبتكرة والسيرة الذاتية والخيال والواقع. ولفت الى ان شخصيات الرواية عبارة عن نماذج بشرية حقيقية لها نزواتها ولحظات ضعفها ومواقيت تتوهج فيه ثم تخبو، فتوقف السجن عن أن يكون مكانا هندسيا وأصبح حالة شعرية مكانية، حيث عمل غرايبة على بناء الصورة الروائية عبر رصف مئات التفاصيل الواقعية والحقيقية أملا في ايصال المغزى الوجودي البحت. وأشار الى ان غرايبة حول تجربة المعتقل من محنة سياسية سطحية الى فسحة طويلة لممارسة أحلام اليقظة الشعرية، مبينا ان من يقرأ الرواية في أي بلد في العالم يشعر أنها تتحدث عنه، وهو شرط الرواية الفنية. ولفت الى ان الرواية تمثل مختبرا نموذجيا معاكسا لأطروحات الفيلسوف غاستون باشلار في جماليات المكان من جهة، ومختبرا نموذجيا مطابقا له في التأملات الشاردة من جهة ثانية، حيث عمل غرايبة على استخلاص ملامح الجمال الثاوية في القبح والبؤس والألم، وخاض تجربة قبائح المكان على أرض الواقع مقترحا علينا حكاية روائية ظاهراتية مشروطة بضرورة الارتفاع فوق قبائح الواقع أملا في تعصير بعض جمالياته. وقال غرايبة، ان كل ما تريد السياسة او الايديولوجيا قلته في الرواية رغم عدم وجود للسياسة او التنظير الايديولوجي فيها، فإنسانيتي تعززت خلال فترة وجودي بالسجن ولم يفلح السجن في الغائها، فيما حاولت استثمار الشعور الانساني للناس الذي هم حولي ووجدت ان شخصيات الرواية تحملت تأملاتي أكثر من رفاقي المدججين بوهم البطولة. وأشار الى انه انتظر فترة كافية وابتعد عن مرارة التجربة ليتحرر من وعثاء طريقها حتى يكتب رواية، فلو كتبها قبل ذلك لكانت تجربة عصبية المزاج غاضبة، حيث شهد السجن وجود شخصيات ليس لها تجربة سياسية الا ان لها روحا انسانية عالية وحضورا انسانيا جميلا. وقال "كنت اريد كتابة رواية لا كتابة مذكرات، حيث ان أدب السجون الذي قرأته يعتمد استدرار العواطف من خلال وصف القبح بالضرب والتنكيل بالإنسان دون معاينة طبيعة التجربة نفسها". وبين ان الناقد هو الذي يكتب بلغة جميلة ويقدم نصا متماسكا يثير الاعجاب، فإذا لم يكن الناقد مبدعا لا يمكن أن يكون ناجحا، حيث أن المبدع هو ما يرى ما وراء النص وليس ما يقدم على السطح، مشيرا الى ان هناك نقادا لهم أسماء براقة وما يزالون يتبعون في نقدهم أسلوب المواصفات والمقاييس وغير قادرين على الخروج من عباءة التقليدية. وتحدث عن اشكاليات النشر في الأردن وعدم حصول المؤلف على حقوقه كاملة، مبينا ان روايته لم تحظ بدعم أي جهة من الجهات الداعمة. وجرى في ختام الأمسية التي أدارها الدكتور عمر الخواجا وحضرها رئيس فرع الرابطة الشاعر جميل أبو صبيح وجمع من الكتاب والنقاد والمهتمين ، نقاش وحوار حول الرواية.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:15 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

936 هزة ارتدادية بعد زلزال قوته 6.5 درجة في المكسيك

GMT 09:40 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

في تفسير ظاهرة الرئيس ترامب

GMT 21:50 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الصربي ألكسندر كولاروف الحالة التاسعة لـ كورونا في إنتر ميلان

GMT 19:46 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فرق الدفاع المدني اللبنانية تخمد ثلاثة حرائق في كفرحتى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon