رضيع حديث الولادة

أعلن فريق من أطباء وباحثي كلية الطب بجامعة ستانفورد العريقة ــ كاليفورنيا ــ نجاحهم في تحويل خلايا من جلد رضيع حديث الولادة إلى خلايا عصبية لها عمل خلايا المخ. الجديد تمامًا في التجربة أنها بدأت بخلايا الجلد لتنتهي بخلايا المخ مباشرة دون المرور بمرحلة الخلايا الجذعية.

استخدم الباحثون فيروسًا مهندسًا وراثيًا لإنتاج أربعة عوامل مختلفة أعادوا فيها ترتيب الصفات الوراثية في حمض (DNA) داخل خلايا الجلد، الأمر الذي يغير تركيب البروتين فيها من خلايا جلد إلى خلايا عصبية تعمل، وتستجيب لكل المؤثرات بصورة تطابق خلايا المخ.

وقد صرح أحد أفراد الفريق، د. موريس ورينج (Wering Mouric)، بأنه كان من المعروف حديثًا أن هناك إمكانية أن تعود خلية متخصصة إلى هيئة الخلايا الجذعية، لكن الجديد تمامًا في هذا البحث أن خلية متخصصة كخلايا الجلد يمكن تحويلها إلى خلايا أخرى متخصصة، مثل خلايا المخ.

نجاح خطة البحث باستخدام الخلايا الآدمية جاء بعد تجارب طويلة على الفئران، حينما أثبتت نجاحها تلاها التجربة على الإنسان، والتي وإن نتج فيها بعض الأمور المختلفة إلا أنها تبشر بأمل كبير في إمكان إنتاج خلايا للمخ تسهم في علاج العديد من أمراضه وإصاباته.

تحويل خلايا جلد الإنسان لعلاج أمراض مخ الإنسان ذاته تقنية تحمل تفاؤلًا عظيمًا بأنها لن تلقى مقاومة من الجهاز المناعي في محاولة لحصارها وطردها، إذ إنها من الإنسان نفسه، وبالتالي سيتقبلها دون مشكلات قد تتسبب في فشل التجربة وانهيارها.

استقبلت الأوساط العلمية التجربة بحفاوة وتعليقات علمية مشجعة، منها ما أدلى به أستاذ علم الأمراض في جامعة واشنطن، د. جيم هوتنر (Jim Huettner)، من أنه «جهد علمي كبير ومقنع، خاصة أن الفريق قد قام بتجربة سابقة على الفئران. ربما اختلف الأمر في الإنسان، وهذا جهد آخر عظيم ينتظر منهم تأكيده بتجارب تالية».

استخدام تلك الخلايا العصبية المصنّعة من جلد الإنسان في علاج الأمراض العصبية التي تدمر فيها خلايا المخ أو تتدهور كالألزهايمر وفقدان الذاكرة، بل أيضًا أورام المخ المختلفة، هي بلا شك الخطوة القادمة الواعدة.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

الكشف عن دور حمية البحر المتوسط في إبطاء شيخوخة الدماغ

 

دراسة أميركية تُحذر من أطعمة شائعة قد تُؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمشاكل في الذاكرة والسكتة الدماغية