الأسانيد المزعومة

الأسانيد المزعومة

الأسانيد المزعومة

 لبنان اليوم -

الأسانيد المزعومة

بقلم: عمرو الشوبكي

دائمًا ما يثير الحوار حول تعليقات مروجى الخرافة ومحبى اللقطة والصورة والمدافعين عن الشكليات ردود فعل واسعة وجدلًا وتعليقات من كثيرين لقناعتهم أننا مُحاصَرون بهذه النماذج، خاصة أنه فى كل يوم يخرج علينا شخص بتصريحات أو بمعارك صغيرة تستنزف طاقة المجتمع فى أمور هامشية بعيدًا عن مشكلاته وأزماته الحقيقية.

وقد تلقيت رسالة من المواطن السكندرى محمد السيد رجب، المدير العام السابق، وجاء فيها:

تحت عنوان «الشكل والمضمون»، قرأت لكم مقالًا جميلًا بعمودكم بتاريخ 10- 5، والحقيقة يا سيدى أن مَن لا يعمل عملًا جديًّا مفيدًا يميل دائمًا إلى الخرافات ويجنح إلى الغيبيات ويترك السمين ويبحث عن الغث وينسى المفيد ويلهث وراء الغامض والخرافة!. ولا أعرف هل هذا قصور فى التفكير، أم رغبة فى الشهرة، أم تعصب مقيت، أم فراغ قاتل يدفع إلى خلق مشكلات واستحداث خرافات يستند إليها ويتمترس وراءها ويعززها بأسانيد دينية مزعومة، ومَن يخالفها ويقف ضدها فهو كافر آثم أو على الأقل لا يلتزم بأمور الدين أو يشذ عنها؟!.

إن التفكير العادى للشخص العادى ولا أقول المثقف أو المتميز تعتريه الدهشة ويستولى عليه العجب حينما يرى نقاشًا يبدو حقيقيًّا جديًّا عنيفًا يجرى حول إرضاع الكبير أو ضرورة ختان الإناث أو زواج الطفلة، ويختلف حول قضايا بديهية وأمور لا تليق بالعاقلين!.

وعلى سبيل المثال، هل د. مجدى يعقوب، الذى ترك العالم الفسيح والمركز المرموق والذهب الغزير والشهرة والمجد وعاد إلى بلده الفقير ليعالج الأطفال المرضى الفقراء، هل هذا الشخص يدخل النار، بينما القاتل وتاجر المخدرات ومهرب الآثار والمُرتشى والمُزور ينعم بجنة الخلد لأنه ذهب إلى مكة والمدينة مستريحًا داخل طائرة، وزار وصلى وبكى ثم عاد كما ولدته أمه طاهرًا نقيًّا كالثوب الأبيض ليمارس ثانيًا الغش والسرقة وتجارة الآثار والمخدرات؟!.

إن العقل الذى يفكر على هذا النحو يستحيل عليه إنتاج سيارة أو طائرة أو باخرة أو راديو أو تليفزيون أو تليفون. وماذا كان حال الدنيا لو لم يتم اكتشاف البنسلين والأنسولين والأسبرين؟!. د. عمرو!، أرجو ألّا تشك فىَّ، فأنا إنسان عميق الإيمان، وكان والدى يرحمه الله رئيس تحرير مجلة إسلامية، تصدر عن الأزهر الشريف لسنوات طويلة حتى وفاته.

وأخيرًا هذه معلومة حقيقية أكيدة لا يُداخلها شك من أمام أو من خلف، وهى أن المسلمين لم ينتصروا مرة اخرى انتصارات كبرى منذ عام 1492، عام سقوط الأندلس واكتشاف أمريكا. لنترك الغيبيات ونبتعد عن التفكير السهل الساذج الذى يؤدى بالضرورة إلى التخلف، ولنسعَ وراء العلم والعمل حتى نصير جديرين بحياة إنسانية راقية سامية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسانيد المزعومة الأسانيد المزعومة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon