بايدن وترامب

بايدن وترامب

بايدن وترامب

 لبنان اليوم -

بايدن وترامب

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت فرص المرشح الديمقراطى «جو بايدن» فى الفوز فى انتخابات الرئاسة الأمريكية أكبر من الرئيس دونالد ترامب، رغم أن الأخير حقق تقدمًا محدودًا فى المناظرة الأخيرة، ومع ذلك حافظ «بايدن» على تقدمه فى كل استطلاعات الرأى سواء التى جاءت من جهات محافظة أو ليبرالية.

والحقيقة أن مناظرة الخميس الماضى لم يربحها بايدن، والتحسن الذى بدا على أداء ترامب لم يؤد إلى تقليص حاسم فى الفارق بين الجانبين، لأن الجزء الأكبر من الناخبين حسم اختياراته ولم تفرق معه كثيرا تفاصيل المناظرة.

والحقيقة أن فرص بايدن الكبيرة فى الفوز لا ترجع بشكل أساسى إلى قوته أو حضوره السياسى أو قدراته الخطابية المؤثرة مثل رئيسه السابق باراك أوباما، إنما إلى أخطاء ترامب وسوء أدائه.

والحقيقة أن أى انتخابات بين مرشحين أو مشروعين سياسيين تعرف عادة درجتين من أنواع المؤيدين: أولهما ما يمكن تسميته بـ«المؤيد الصلب» أى الذى هو جزء أصيل من مشروع المرشح السياسى، ونادرا ما يراجع نفسه أو توجهاته، فهو مع مرشحه لأسباب عقائدية وسياسية ظالما أو مظلوما، وهناك المؤيد الناعم (Soft) والذى قد يغير اختياراته فى حال خاب ظنه فى مرشحه أو حزبه، وهناك ثانيا الناخب المتأرجح الذى يحسم أمره فى اللحظة الأخيرة.

والمؤكد أن الانتخابات الأمريكية تعرف مؤيدين لترامب (Hard Core) ومهاويس بالرجل ومعه «بالروح والدم» وهناك مؤيدون للحزب الديمقراطى وبايدن وجماعات مدنية وحقوقية تعادى ترامب وتؤيد الحزب الديمقراطى تحت كل الظروف.

والحقيقة أن الفارق الذى شهدته الانتخابات الأمريكية يرجع إلى أن هناك جانبًا من تيار المؤيدين لترامب قد تخلى عنه، وهو يمثل قطاعًا واسعًا من التيار الأقل تشددًا وتعصبًا داخل الحزب الجمهورى والجماعات المحافظة.

والمؤكد أن كثيرًا من هؤلاء قد لا يرتاح لوجود كثير من المهاجرين الأجانب، ولكنه لا يدعو لإغلاق أمريكا بالكامل، وربما لا يحب السود والمسلمين والمكسيكيين ولكنه لا يقبل الاعتداء عليهم أو تبرير قتل السود أو تجاهل آلامهم، كما فعل ترامب الذى لم يقدم التعزية فى أسرة الشاب الأسود جورج فلويد ولا كثيرين غيره.

تعامل ترامب المتخبط وغير العلمى مع جائحة كورونا، حتى وصل لحد الاستهانة والاستخفاف بالفيروس القاتل أفزع جزءا من أنصاره من عقلاء المحافظين فى الحزب الجمهورى، خاصة أن أمريكا بنت تقدمها على العلم والعقل العلمى فبدت غريبة اللغة العشوائية المعادية للعلم التى تحدث بها ترامب واعتبرها الطريق لمحاربة الفيروس.

لقد خسر الرئيس الأمريكى جانبًا مهمًا من جمهور الحزب الجمهورى الذين أيدوه فى الانتخابات السابقة، صحيح أن المتشددين مازالوا معه إلا أن فقدانه جزءًا من مؤيديه من الجمهوريين المعتدلين، وحفاظ الديمقراطيين على تماسك كتلتهم بل وجذبهم لقطاع من معتدلى الجمهوريين كل ذلك يجعل هزيمة ترامب راجحة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن وترامب بايدن وترامب



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon