اللاعب السنغالى

اللاعب السنغالى

اللاعب السنغالى

 لبنان اليوم -

اللاعب السنغالى

بقلم: عمرو الشوبكي

أثارت قضية اللاعب السنغالى، إدريسا جاى، المحترف فى نادى باريس سان جيرمان، جدلا كبيرا داخل فرنسا وخارجها، وأعلنت مؤسسات دينية ورياضية ومئات الآلاف من الأشخاص فى العالمين العربى والإسلامى تضامنهم معه.

وقد بدأت المشكلة حين استدعى الاتحاد الفرنسى لكرة القدم اللاعب السنغالى لمساءلته بشأن سبب غيابه عن الجولة الأخيرة من الدورى الفرنسى ضد نادى مونبلييه، والسبب فى الحقيقة كان معروفا، وهو رفض اللاعب ارتداء قميص كتب فيه رقمه بلون علم المثلية كنوع من التضامن معهم.

وقد طالب البعض بطرده من النادى لأنه «يتلقى أجرا لا يستحقه»، كما قالت مرشحة الرئاسة الخاسرة «بالثلاثة» فاليرى باكريس، (حصلت على أقل من 5%): «إن لاعبى نادٍ لكرة القدم هم أرقام تعريفية لشبابنا. وعليهم واجب أن يكونوا قدوة لهم، ورفض إدريسا جاى الانضمام إلى تلك المباراة جريمة، ولا يمكن أن يبقى رهاب المثلية بدون عقاب!».

وقد أدت هذه المواقف إلى حدوث ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعى عربيا وعالميا، وأطلق وسما باللغة العربية دعما للاعب السنغالى #كلنا_إدريسا_جاى وآخر باللغة الإنجليزية يحمل نفس المعنى #WeareallIdrissa أى كلنا إدريسا.

وقد تصدر مواقع التواصل الاجتماعى حول العالم كله فى رسالة تضامن واضحة مع حق اللاعب فى الاختيار.

والحقيقة أن بعض ردود الفعل العربية تعاملت مع الموضوع باعتباره قضية دينية وإسلامية، وهو أمر يعالج المشكلة إذا كان اللاعب محترفا فى ناد عربى، أما أنه محترف فى ناد أوروبى، فتصبح القضية الأساسية هى قضية حرية الرأى والاعتقاد وليس انتماءه الدينى.

إن كثيرا من بيانات التضامن العربية مع اللاعب انطلقت من كونه لاعبا مسلما يجب التضامن معه كما ذكر أحد الإعلاميين العرب بالقول: «عندما يكون اللاعب سفيرًا حقيقيًا عن دينه، ويجعل دينه فوق كل اعتبار وفوق كل مصالحه وفوق كل أحلامه.. حدثنى عن إدريسا». أما بالنسبة لبيان مرصد الأزهر فقد انقسم إلى جزأين: الأول للداخل العربى الإسلامى بإعلان رفض استغلال المنافسات الرياضية والفنية لتمرير بعض الأجندات وتطبيع الشذوذ الجنسى، والثانى كان ممتازا، وهو جوهر القضية، بالقول: إن إجبار اللاعب أو أى شخص على اتخاذ موقفٍ بعينه عكس رغبته وقناعاته وتعاليم دينه يتنافى مع منشور حقوق الإنسان، وقيم الحرية التى تنادى بها المجتمعات الأوروبية. ما سينفع اللاعب السنغالى المهدد مستقبله الرياضى حقيقة هو التضامن معه على أساس قيمة حرية الرأى والاعتقاد، فالرجل لم يحرض ضد المثلية ولم يطالب بحبسهم كما تنص قوانين بلاده السنغال، إنما احترم قواعد المجتمع الذى يعيش فيه وكان نموذجا للأخلاق والالتزام الرياضى، فلا يجب أن يفرض عليه، وفق بديهيات مبادئ حقوق الإنسان، أن يتخذ موقفا عكس قناعته الدينية أو الأخلاقية أو حتى الشخصية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاعب السنغالى اللاعب السنغالى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon