ناهض حتر

ناهض حتر !

ناهض حتر !

 لبنان اليوم -

ناهض حتر

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

صباح الثلاثاء 23 اغسطس الماضي، فى أثناء زيارة سريعة قمت بها إلى العاصمة الأردنية عمان، بدعوة من مؤسسة عبدالحميد شومان، كتبت فى هذا المكان كلمة بعنوان «الأردن يصعد»، تحدثت فيها عن انطباعاتى عن الأردن، كما رأيته فى تلك الزيارة الخاطفة، وكانت كلها انطباعات إيجابية عن حالة من الازدهار والاستقرار لا يمكن إنكارهما، واشرت فيه بالذات إلى حديث للملك عبدالله يفسر فيه ذلك النجاح بـ «الاستثمار فى رأس المال البشري». غير أن الانباء التى وردت عن اغتيال الكاتب والمفكر الأردنى ناهض حتر فى صباح الأحد الماضى (25/9) أمام قصر العدل فى عمان أتت لتلطخ هذه الصورة الإيجابية. إن ناهض حتر (56 عاما) كان مثقفا يساريا بارزا، منذ أن كان عضوا فى الحزب الشيوعى الأردنى إبان دراسته فى قسم الاجتماع والفلسفة بالجامعة الأردنية، وكتاباته وإسهاماته الفكرية عن الصراع الاجتماعى فى الأردن، وعن نقد الليبرالية، وعن الإمبريالية الأمريكية...إلخ تعكس هذا التوجه بوضوح، وهو أيضا كان يتبنى مواقف مؤيدة لبشار الأسد ضد الإخوان فى سوريا، ولم يكن غريبا أن أوقف حتر عن الكتابة فى الصحافة الأردنية منذ ثمانى سنوات، ولكن كانت له كتاباته على الصحافة الالكترونية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى التى تعكس توجهاته وأفكاره المناصرة للتقدم وللدولة المدنية، غير أن حتر احتجز لمدة أسبوعين بواسطة السلطات بعدما اتهم بنشر رسم كاريكاتيرى بصفحته على «الفيسبوك» يسخر من الذات الإلهية، وأفرج عنه بكفالة، تحت ضغط قطاعات من الرأى العام ومن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالرغم من نفيه القاطع للتهمة، وتوضيحه لمقصده مما كتبه، تعرض للاغتيال بالرصاص من إمام مسجد مفصول من الأوقاف لتشدده، ليصير حتر - كما وصفه د. خالد منتصر - «فرج فودة الأردن». وأخيرا تحضرنى كلمات لحتر كان قد كتبها تعليقا على ثورة 30 يونيو فى مصر: «كل المناقشات حول الوضع المصري، تظل بعد يوم مصر العظيم فى 30 يونيو فى خانة التفاصيل، فالحدث التاريخى وقع بالفعل، حين تكونت كتلة سياسية جماهيرية حرجة قادرة على منع الإخوان المسلمين وحلفائهم من ممارسة سلطة الحكم». رحم الله ناهض حتر. 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناهض حتر ناهض حتر



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon