فوضى النقل الذكى

فوضى النقل الذكى!

فوضى النقل الذكى!

 لبنان اليوم -

فوضى النقل الذكى

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

أولا..، أنا أعترض على هذه التسمية الرديئة لشركات النقل التى يتم استدعاء سياراتها عن طريق التليفون الموبايل، لأن كلمة «ذكى» هنا، هى أولا ترجمة رديئة لكلمة «سمارت» الإنجليزية، والتى قد تترجم إلى كلمات أخرى مثل أنيق أو بارع أو حاذق أو ناصح أو ماهر أو محنك...إلخ. ولذلك، لا أعرف ابتداء مناط وصفها بالذكاء .. وأنا أتصور أن تسمى مثلا شركات النقل بالموبايل أو الإنترنت! (أى شركات نقل الأفراد، بواسطة طلب أو استدعاء سياراتها عن طريق التليفون المحمول، من خلال «التطبيق» الخاص بها، والمسجل مسبقا عليه!). وهذه طبعا طفرة هائلة ورائعة فى تيسير النقل للأفراد، والتى ترتب عليه بلا شك، الاستعاضة عن الاستخدام المفرط للسيارات الملاكى، بكل أعبائها ومشكلاتها، فضلا عن التدهور المؤسف الذى حدث لسيارات الأجرة العادية وسائقيها! وقد تزايدت مؤخرا شركات النقل بالموبايل، والتى أحصيت منها على الموبايل الخاص بى سبع شركات –أى سبعة تطبيقات- أولهما كانا تطبيقى شركتى أوبر وكريم! غير أننا للأسف الشديد، بدأنا نعانى مشكلات عديدة فى تلك السيارات...ليس فقط سوء استخدام السائقين أحيانا (فالغالبية فى الحقيقة أشخاص ملتزمون، متعلمون، يرغبون فى الحفاظ على مصدر رزق إضافى لعيشهم!) وإنما أيضا استخدام سيارات بالغة السوء، بل ومنعدمة النظافة، الأمر الذى يستوجب التحذير والتنبيه لكل الأطراف، خاصة شركات السيارات أو إدارة المرور بالداخلية! ولاشك بالذات هنا أن إهمال الشركات فى معايير اختيار ومراقبة السائقين ومحاسبتهم، خاصة من حيث تاريخهم الجنائى، وسلوكياتهم غير السوية المحتملة، هو أمر فى منتهى الخطورة والجدية! هذا أهم ما خطر على بالى وأنا أقرا القصة المحزنة للطالبة الشابة حبيبة الشماع، التى ألقت بنفسها من إحدى سيارات شركة أوبر، ولقيت أخيرا مصرعها، وتركت لأمها وأسرتها ولنا جميعا حزنا وألما وجزعا بلا حدود، وليكن موتها المأساوى دافعا جادا للرقابة والإصلاح الجاد!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى النقل الذكى فوضى النقل الذكى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon