محاكمة مادورو

محاكمة مادورو

محاكمة مادورو

 لبنان اليوم -

محاكمة مادورو

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يوجد فى القانون الدولى ما يسمح لدولة بخطف رئيس دولة أخرى ومحاكمته أمام محاكمها ووفقًا لقوانينها. وفضلاً عن عدم وجود أساس شرعى لمحاكمة الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو أمام محكمة فيدرالية أمريكية فى نيويورك، لا تتوافر ثقة كافية فى أن هذه المحاكمة ستكون عادلة ونزيهة وليست سياسية وانتقامية.

فلكى تتوافر هذه الثقة لابد من ضمان أن تكون الإجراءات القضائية سليمة فى محتواها وشكلها. والسؤال المهم الذى ينبغى أن يُطرح هنا هو عن الأدلة والبراهين التى تملكها السلطات الأمريكية على التُهم الموجهة إلى مادورو، وفى مقدمتها تهمة التعاون مع عصابات إجرامية لتهريب مواد مخدرة إلى الولايات المتحدة. فليس ممكنًا إثبات مثل هذه التهمة دون أدلة قاطعة على أن مادورو كان ضالعًا فى كل ما يتعلق بعمليات تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة، وأنه لم يسمح بها فقط بل استغل سلطته لتسهيلها.

وربما يكون إيجاد الدليل أقل صعوبة نسبيًا فى حالة وجود معامل لتصنيع مواد مخدرة فى فنزويلا. ولكن التقارير الدولية المحايدة لا تُدرج فنزويلا ضمن الدول التى توجد بها مثل هذه المعامل. وإذا صح أن هناك مخدرات هُربت من فنزويلا إلى الولايات المتحدة فهذا يعنى أنها مجلوبة من دول أخرى. وإذا صح ذلك أيضًا يتعين إثبات وجود مبرر كاف لأن تكون فنزويلا محطة تمر بها مواد مخدرة مُهربة من دولة ثالثة إلى الولايات المتحدة. ودلالة ذلك أنه سيكون صعبًا للغاية إثبات ضلوع مادورو فى عمليات تهريب مخدرات إذا كانت المحاكمة عادلة ونزيهة.

وعندئذ يصبح السؤال هو: هل تسمح إدارة ترامب بتبرئة مادورو بكل ما لهذه التبرئة من تداعيات عليها، كما على الوضع الذى تسعى إلى ترتيبه بما يضمن سيطرتها على فنزويلا؟ ويترتب على ذلك سؤال آخر عن احتمال تسييس محاكمة مادورو لضمان إدانته فى حالة تعذر هذه الإدانة فى محاكمة قضائية عادلة ونزيهة, وما تستطيع إدارة الرئيس ترامب فعله فى هذا المجال.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة مادورو محاكمة مادورو



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon